شكوى مصرية في السعودية عقب قرار فرض ضريبة على الهواتف المحمولة

أوضح حرب عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الشكوى مقدمة في إطار قانوني وحضاري، بهدف إيصال صوت الجالية المصرية بالخارج ودعوة الجهات المعنية إلى إعادة النظر في القرار، بما يحقق توازنًا عادلًا بين مصلحة الدولة وحقوق أبنائها المغتربين.
وأشار إلى أن الهاتف المحمول لم يعد رفاهية، بل أصبح أداة أساسية لإدارة شؤون الحياة اليومية، سواء في العمل أو الاتصال بالأسرة أو التعاملات الرسمية، مؤكدًا أن القرار الحالي يُلقي بآثار سلبية على شريحة واسعة من المصريين المقيمين خارج البلاد.
وأضاف: «فرض رسوم جمركية على الهاتف الشخصي يُشعر المواطن المغترب بأنه مُحارَب، رغم أنه يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية. كما أن هذا القرار لا يحقق عائدًا اقتصاديًّا ملموسًا، وقد يدفع البعض إلى العزوف عن إرسال التحويلات، وهو ما يتعارض مع سياسة الدولة الرامية إلى جذب النقد الأجنبي».
ودعا حرب جميع المصريين المقيمين بالخارج، الذين يتفقون مع مضمون الشكوى، إلى مشاركة المنشور دعمًا للطلب، مشددًا على أهمية إيصال الصوت بطريقة منضبطة وحضارية.
وأكد أنه سلّم نسخة رسمية من الشكوى إلى القنصل العام المصري في الرياض، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية في القاهرة.
تفاصيل القرار وتداعياته
سبب قرار مصلحة الجمارك المصرية بفرض ضريبة على جميع الهواتف المشتراة من خارج البلاد ووقف عملية التسجيل بالمطارات غضبًا واسعًا وسط مطالبات بمنح استثناءات للعاملين في الخارج.
بدأ تطبيق القرار قبل نحو عام، ولكنه اليوم ألغى الاستثناء الممنوح للمسافرين بتسجيل جهاز واحد لمرة واحدة كل ثلاث سنوات. كان هذا الاستثناء يهدف إلى قصر التسجيل على الهواتف للاستخدام الشخصي، لكن مع إلغاء الاستثناء باتت جميع الهواتف مشمولة بالضرائب وإلا سيتم وقف الخدمات بعد مهلة ثلاثة أشهر من دخولها البلاد.
ذكرت مصلحة الجمارك أن الهدف من القرار تشجيع الصناعة، بعد دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصري بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، مع الإشارة إلى إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا كمهلة تسمح بالسداد أو وقف الخدمات قبل الاحتساب الضريبي.
المصدر: القاهرة 24.
ردود وتداعيات سياسية واقتصادية
غضب القرار بين المصريين وتدخل البرلمان، حيث وجه النائب عبد المنعم إمام استفسارًا رسميًا للحكومة حول تداعياته الاقتصادية.
أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ارتفاع القيمة الإجمالية لجمارك الهواتف المحمولة المحصلة منذ مطلع 2025 إلى نحو 10 مليارات جنيه.
تساءل البرلمان عن أثر القرار على الاقتصاد، وطُلبت توضيحات عاجلة من الحكومة بشأن تداعياته، في ظل نقاشات حول إمكانية تأثير القرار على تحويلات المصريين بالخارج.




