اخبار سياسية

حرب أوكرانيا: لقاء ثلاثي في أبوظبي لاستعراض القضايا الأمنية وآفاق التسوية

أعلن الكرملين أن روسيا ستشارك في اجتماع أبوظبي الثلاثي مع مسؤولين أوكرانيين وأميركيين كخطوة جديدة في الجهود الدولية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن بوتين أصدر تعليماته لوفد موسكو بإجراء المشاورات في أبوظبي مع أخذ كامل تفاصيل المحادثات التي جرت في الكرملين مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الاعتبار.

وسيرأس الوفد الروسي في المحادثات الأمنية الثلاثية الجنرال إيجور كوستيوكوف، مدير الاستخبارات العسكرية الروسية، في حين سيلتقي مبعوث الاستثمار كيريل ديميترييف بشكل منفصل مع ستيف ويتكوف لبحث القضايا الاقتصادية، بحسب تقارير صحفية من بينها فاينانشال تايمز.

ومن الجانب الأوكراني، ستشارك كييف كبير مفاوضيها رستم عمروف، إضافة إلى رئيس مكتب زيلينسكي وكبير مسؤولي الاستخبارات العسكرية السابق كيريلو بودانوف، مع دافيد أراخاميا زعيم حزب الرئيس الحاكم في البرلمان.

زاخرة بآمال دافوس ومسار السلام

وكان زيلينسكي قال في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إنه يدعم لقاء فريقه التفاوضي مع نظرائه الروس والأميركيين على أرض محايدة، مضيفاً أن مسألة السيادة على الأراضي ستُناقش خلال الاجتماع الثلاثي في أبوظبي، كما أشار إلى أنه ينتظر توقيع الرئيس الأميركي ترمب اتفاقاً نهائياً بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وناقش مع ترمب صواريخ PAC-3 للدفاع الجوي ويأمل في نتيجة إيجابية.

ويدور الحديث في أبوظبي أيضاً حول سبل استمرار المسار الاقتصادي إلى جانب المسار الأمني، في حين تبقى الخلافات الجوهرية قائمة خصوصاً بشأن الأراضي الأوكرانية. كما أشار الرئيس بوتين إلى استعداده لتخصيص جزء من الأصول الروسية المجمدة لإعادة إعمار المناطق الأوكرانية المتضررة من الحرب عند التوصل إلى سلام، وذكر أن بوتين ناقش هذا الأمر مع ويتكوف وكوشنر، وفق تقارير إعلامية، بينما أبلغ أوشاكوف أن موسكو مهتمة بحل الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية لكنها ستواصل تحقيق أهدافها على الأرض حتى تحقيق تسوية مقبولة في إطار ما تسميه المبادرة الاستراتيجية.

وتشير مصادر إلى أن الأصول الروسية المحتجزة في الولايات المتحدة تقدر بنحو 4 إلى 5 مليارات دولار وهي جزء ضئيل من نحو 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة عالمياً، فيما تبلغ تكلفة إعادة الإعمار نحو 524 مليار دولار على مدى عشر سنوات وتزداد مع استمرار الحرب، بينما تواصل الضربات الروسية على قطاع الطاقة الأوكراني إيقاعها، ما يترك ملايين الأشخاص بلا تدفئة أو كهرباء في ظل شتاء قارس، مقابل استهداف أوكرانيا لبنى تحتية في روسيا وحدوث اضطرابات.

وفي دافوس عبر زيلينسكي عن انتقادات حادة لأوروبا بسبب غياب الإرادة في مواجهة بوتين، قائلاً إن أوروبا تحب مناقشة المستقبل لكنها تتجنب اتخاذ إجراءات اليوم، بينما كثفت روسيا من حملتها على الطاقة في أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، مع حوار حول احتمال هدنة محدودة تقضي بإيقاف موسكو ضرباتها على منشآت الطاقة مقابل توقف كييف عن استهداف المصافي الروسية وناقلات “أسطول الظل”، لكن المحادثات لم تتطور بشكل ملموس ويُعد بوتين غير ميال لاحتمال قبولها نظرًا لاعتبارها ورقة ضغط رئيسية في قطاع الطاقة. كما أبدى مسؤولون أوكرانيون تردّدًا حيال هدنة في قطاع الطاقة نظرًا لقدرة الطائرات المسيرة على ضرب منشآت الطاقة الروسية وتورطها في ناقلات النفط في البحر الأسود والبحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى