إسرائيل تنقل “الخط الأصفر” إلى عمق حي مدمّر في غزة.. كيف؟

أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت كتلًا مطلية باللون الأصفر كخط فاصل على الجانب الذي تسيطر عليه حركة حماس من الخط الأصفر ثم نقلتها إلى مسافة تقارب 200 متر داخل قطاع غزة، بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
الخط الأصفر وتوزيعه في غزة
وتبين أن الجيش الإسرائيلي في حي التفاح نقل الكتل من الجانب الخاضع لحماس إلى الداخل، ثم شرع في تسوية الأرض وتدمير ما لا يقل عن 40 مبنى، فيما بقيت مبانٍ قليلة بين الكتل والخط الأصفر.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يدرس سبب النقل والتدمير، بينما ترددت إشارات من خطة ترامب لإيقاف الحرب تقضي بوقف فوري للقتال ووقف العمليات حتى انسحاب كامل.
شهادات السكان من حي التفاح
منال أبو الكاس من السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في شرق حي التفاح قالت إن اثنين من أبنائها سقطا جراء القصف ودُفنا في الحي إلى جانب أقارب آخرين، وإن الحجر الأصفر دفع الأسرة للنزوح مع زوجها وابن آخر، وكلاهما بُترت إحدى ساقيهما.
وأوضحت أن النقل الذي حدث في منتصف ديسمبر دفعهم إلى النزوح في يناير، وقالت: “لو لم توجد قذائف تتساقط على بيوتنا لما تركنا بيتنا”.
وعلاوة على التفاح، أظهرت الصور وجود كتلٍ في مناطق تسيطر عليها حماس عبر أنحاء قطاع غزة.
أوضاع في خان يونس وخلف الخط
في خان يونس بجنوب القطاع، تُظهر الصور وضع كتلة على بعد نحو 390 مترًا خلف الخط، وأخرى على نحو 220 مترًا خلفه. وخلال تلك الفترة جرى تدمير مبانٍ كثيرة وتفكيك تجمعين من الخيام المخصصة لإيواء النازحين. كما أقام الجيش الإسرائيلي ست تحصينات كبيرة، جميعها على الجانب الإسرائيلي ضمن نحو 700 متر من الخط، ومنها تحصين في بيت حانون بنحو 264 مترًا من الخط.
وقال الجيش إنه سينظر في وضع خان يونس والتحصينات، وادعى أن هذه التحصينات مؤقتة وتهدف إلى حماية القوات من النيران القادمة.
رد حركة حماس وحدود الاتفاق
قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس إن الاحتلال يواصل إزاحة الخط الأصفر غربًا، وهذا انتهاك واضح لاتفاق وقف الحرب على غزة، ما يعني حشر السكان في شريط ضيق غرب القطاع لا يقل عن 30% من مساحته.
وتتضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة 20 بندًا تقضي بوقف إطلاق النار وتجميد خطوط القتال حتى الانسحاب المرحلي شرط نزع سلاح حماس.
وتشير تقارير إلى مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع، وأن الإعمار قد يقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل، وفق ما نقلته رويترز. وتواصل قوات الاحتلال إطلاق النار تجاه المناطق المحاذية للخط الأصفر منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، وتبرر إسرائيل ذلك بمحاولة مقاومة اختراق أو هجوم من قبل مسلحين.
وفي حي التفاح، أظهرت مقاطع فيديو من بداية يناير طائرات مسيرة رباعية المراوح تحلق فوق مبانٍ على بعد نحو 500 متر داخل الخط الأصفر أثناء الدوريات، ولم يرد تعليق رسمي من الجيش على تلك الطائرات.
ويذكر مسعفو غزة أن أكثر من 460 فلسطينيًا، بينهم أطفال، لقوا حتفهم منذ بدء سريان اتفاق أكتوبر الماضي. وتسببت الحرب على غزة في أعداد كبيرة من الضحايا ودمار واسع النطاق، حيث سقط أكثر من 71 ألف فلسطيني وأصيب نحو 171 ألف و379 شخصًا، وتضرر أو دُمر أكثر من 80% من قطاع غزة.




