الناتو: قلق من تعاون روسيا والصين في القطب الشمالي

أعلن القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي أليكسوس جرينكويتش أن التعاون المتزايد بين روسيا والصين في القطب الشمالي يثير القلق لدى الحلف، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر على مدى السنوات الماضية في المجال البحري عبر زيادة الدوريات المشتركة وفي المجال الجوي من خلال قاذفات بعيدة المدى نفذت دوريات مشتركة.
وأضاف: “نحاول باستمرار تعزيز وضعنا ونفكر في الطرق التي يمكن أن تعزز بها الدول وضعنا في القطب الشمالي”.
وتابع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجع بشكل مفاجئ عن تهديداته بفرض رسوم جمركية للضغط من أجل السيطرة على جرينلاند، واستبعد استخدام القوة قائلاً إن “هناك اتفاقاً يلوح في الأفق لإنهاء النزاع حول الإقليم الدنماركي”، بينما قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو إنه ينتظر توجيهات بشأن اتفاق محتمل حول الجزيرة.
وعقب خطاب ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي شدد فيه على رغبته في ضم جرينلاند بما في ذلك الحق والملكية، ولجوئه إلى وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن “إطار عمل اتفاقية مستقبلية بشأن جرينلاند” بعد محادثات مع الأمين العام للناتو مارك روته، سحب تهديده بفرض تعريفات على ثماني دول أوروبية.
وذكرت تقارير إعلامية أن الدنمارك قد تمنح الولايات المتحدة السيادة على أجزاء صغيرة من جرينلاند بها قواعد عسكرية وحقوق التنقيب عن المعادن النادرة، وذلك بموجب اتفاق تسوية.
التعاون الروسي-الصيني في القطب الشمالي
كثفت روسيا والصين تعاونهما العسكري في القطب الشمالي، كما عززتا العلاقات بشكل عام في السنوات الأخيرة لتشمل تزويد بكين بمعدات ذات استخدام مزدوج بالرغم من العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتعد روسيا والولايات المتحدة من بين الدول الثماني التي لها أراضٍ في القطب الشمالي الغني بالموارد.
في حين تصف الصين نفسها بأنها دولة “قريبة من القطب الشمالي” وتطمح إلى إنشاء “طريق حرير قطبي” عبر مسار شحن جديد مع تراجع الغطاء الجليدي القطبي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
ويشهد الغرب سباقاً للحاق بتوسع روسيا والصين في القطب الشمالي، وهو واحد من أكثر المناطق نزاعاً في العالم في حقبة جيوسياسية جديدة.




