المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي قدم خارطة طريق للخروج من أزمات العصر
التعايش السلمي ليس شعارًا نظريًا، بل منهج عملي قابل للتطبيق، يرتكز على القرآن الكريم،

أكد الكاتب الصحفي محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات ومقرر الندوة، أن رؤية علي الشرفاء الحمادي تقدم خارطة طريق واقعية للخروج من أزمات الانقسام والصراع التي تعاني منها المنطقة منذ عقود

وأشار إلى أن الدولة المصرية تخطو خطوات واثقة نحو تعزيز السلام داخليًا وإقليميًا، مشيدًا بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية والمواطنة، ومؤكدًا أن الدين يجب أن يكون أداة للسلام والبناء، لا وسيلة للفرقة أو الاقتتال

وأوضح أن التعايش السلمي ليس شعارًا نظريًا، بل منهج عملي قابل للتطبيق، يرتكز على القرآن الكريم، ويعتمد الحوار والاحترام المتبادل أساسًا لتحقيق الاستقرار والتنمية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن التعايش السلمي لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة وجودية لحماية الأوطان من التفكك، وأن مواجهة التطرف تبدأ ببناء وعي إنساني مستنير، يعيد للدين رسالته الأصيلة كقوة للسلام والبناء، لا أداة للهدم والصراع.
وأكدت الندوة أن ثقافة التعايش واحترام الآخر تمثل جوهر الشرائع السماوية كافة، داعية إلى نبذ البغضاء والكراهية والتحريض، وعدم الانسياق وراء خطابات الفتنة التي تفرّق بين الناس على أساس أيديولوجي أو فكري.

كما شدد المتحدثون على ضرورة الالتزام بقيم الحوار والتقويم والإصلاح عند الاختلاف، والعمل على درء الفتن، والحفاظ على وحدة الأمة، مؤكدين أن الوحدة الوطنية خط أحمر، وأنه لا يجوز سفك الدماء أو تغذية مشاعر الحقد والحسد بين أبناء المجتمع الواحد

ونظمت مؤسسة رسالة السلام أولى ندواتها الفكرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان «التعايش السلمي وتأثيره على السلام المجتمعي»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين، وبحضور عدد من القيادات الثقافية والفكرية، في إطار مشروع معرفي يضع الإنسان وبناء الوعي في صدارة أولوياته.




