الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف في سوريا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار

أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن المنظمة تتابع التطورات في سوريا عن كثب وتُبقي حماية المدنيين أولوية قصوى، مع Hurry التزام الحفاظ على التهدئة وتجنب أي أعمال قد تعرض المدنيين للخطر أو تزيد التوترات أو تؤدي إلى مزيد من النزوح.
نفى حق أن الأمم المتحدة ترى من الأطراف جميعها مسؤولية واضحة، مشدداً على أن المسؤولية تقع على الجميع لتجنب تصعيد التوترات والاعتداءات التي تستهدف المدنيين، وبأن الأمين العام يحث جميع الأطراف على الحفاظ على تهدئة التصعيد والالتزام بوقف إطلاق النار وتطبيق تفاصيل التفاهم الأخير بدون تأخير وبروح تسوية مع الاحترام التام لحقوق وسلامة وكرامة جميع المجتمعات.
تبادل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في وقت سابق الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عقب انفجار مصنع عبوات ناسفة في ريف الحسكة.
أفاد التلفزيون السوري بسقوط 11 من قوات الجيش وإصابة 25 نتيجة الانتهاكات التي قالت قسد إنها نفذت من قبل عناصرها في اليوم الأول من الاتفاق.
نفى مجلس قسد تلك الاتهامات، واتهم القوات الحكومية وفصائل تابعة لها بخرق الاتفاق وتنفيذ هجمات على قواتها في عدة مناطق بما فيها كوباني (عين العرب) والجزيرة.
حصيلة خروقات قسد خلال 20 ساعة
نشرت هيئة عمليات قسد حصيلة لخروقات خلال 20 ساعة من اتفاق وقف إطلاق النار، فذكرت أن تنظيم قسد استهدف قوات الجيش بالطائرات المسيرة قرب محيط صرين، وتعرضت قوات الجيش لإطلاق نار كثيف من قرية الصنع شرق حلب، وهو الموقع العسكري الذي تتخذه قسد، وأسفر ذلك عن سقوط جنديين وإصابة آخرين.
كما أشارت الهيئة إلى أن قسد استهدفت أيضاً قوات الجيش في قرية خراب عشق شرق حلب بقذائف المدفعية، واستهدفت قوات في صوامع العالية بريف الحسكة بقذائف المدفعية، إضافة إلى هجوم ثلاث مصفحات وآليات جنوب جبل عبد العزيز بريف الحسكة واشتباك استمر أكثر من ساعتين بعد منتصف الليل وأسفر عن سقوط جنديين وتدمير دبابة للجيش.
وأوضحت أن تنظيم قسد استهدف آلية للجيش في محيط بلدة صرين بطائرة انتحارية، كما استهدف سيارة للجيش في محيط بلدة صرين بطائرة انتحارية ما أدى إلى احتراقها.
قسد تنفي
في المقابل، نفت قسد تلك الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن قواتها ليس لديها نشاط عسكري في تلك المنطقة وأنها لم تنفذ أي عملية من هذا النوع، وقال المركز الإعلامي لقسد إن الانفجار نجم عن حادث أثناء نقل الذخيرة من قبل فصائل دمشق، ولا علاقة لقواتها به من قريب أو بعيد.
كما اتهمت قسد الحكومة السورية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ هجمات على قواتها في عدة مناطق منها مدينة كوباني (عين العرب) والجزيرة، مشيرة إلى أن فصائل تابعة للحكومة هاجمت مناطق في الحسكة ومحيط صرين جنوب كوباني وقرى باسل وحمدون وتل بارود.
الالتزام بالاتفاق
وشددت قسد على حرصها على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة، ودعت المجتمع الدولي والجهات الضامنة إلى تحمل مسؤولياتهم ومتابعة انتهاكات وقف النار لضمان حماية المدنيين والمحافظة على استقرار المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، الثلاثاء، وقف إطلاق النار مع قسد لمدة أربعة أيام، كما أشارت الرئاسة إلى التوصل إلى تفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل محافظة الحسكة، تضمن الاتفاق منح قسد أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
والأحد الماضي، توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع قسد يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة.
وجاء ذلك بعد أشهر من توقيع الطرفين اتفاقاً مماثلاً في مارس 2025، لدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.




