اخبار سياسية

إصابة 19 شخصاً بينهم صحافيون في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من المعابر الحدودية مع سوريا أسفرت عن إصابة 19 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، ومن بين المصابين في الغارات التي استُهدِفت بلدة قناريت في قضاء صيدا صحافيون؛ أُدخِل جريحان إلى العناية المركزة لتلقي العلاج، فيما احتاج ثلاثة للدخول إلى المستشفى، وتلقى 14 آخرون العلاج في قسم الطوارئ.

وكانت إسرائيل قد أعلنت شنّ غارات على أربعة معابر حدودية على الحدود السورية اللبنانية، قائلة إن جماعة حزب الله تستخدمها لتهريب أسلحة.

ويواجه لبنان ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح حزب الله، ويخشى قادته من أن تشدّد إسرائيل ضرباتها على أنحاء البلاد المنهكة للضغط على القيادة اللبنانية لمصادرة ترسانة الجماعة بشكل أسرع.

واتفق لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق نار بوساطة أميركية في 2024، ما أنهى قتالاً استمرّ أكثر من عام بين إسرائيل وجماعة حزب الله وبلغت الضربات الإسرائيلية أضعفت الجماعة بشدة. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر قبل ذلك تحذيراً لسكان بعض المباني في قرى قناريت وكفور وجرجوع بجنوب لبنان.

عدوان ممنهج

وقال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، في منشور على منصة إكس: مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شن غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة.

واعتبر عون أن هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني، والحفاظ على الاستقرار، ومنع توسّع دائرة المواجهة.

وطالب عون الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات لوقف هذه الانتهاكات.

وأشار عون إلى أن الدولة اللبنانية تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، ودعا المجتمع الدولي، لا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية.

وأكد الرئيس اللبناني على ضرورة اتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.

وقف إطلاق نار هش

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و”حزب الله” في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

ونص اتفاق الهدنة على نزع الجيش اللبناني سلاح حزب الله بدءاً من المناطق المتاخمة لإسرائيل.

واتهمت إسرائيل حزب الله مراراً بمحاولة استعادة بنية تحتية عسكرية في جنوب لبنان، قائلة إن مثل هذا النشاط ينتهك التفاهمات التي تحكم الحدود الإسرائيلية-اللبنانية.

ويعود العداء بين لبنان وإسرائيل رسمياً إلى أكثر من 70 عاماً، ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار، تبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب انتهاكات بينما واصلت إسرائيل شن غاراتها التي أودت بحياة المئات، قائلة إنها تستهدف محاولات حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى