صادرات النفط الروسية إلى الهند تهبط إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات

تراجعت صادرات النفط الروسية إلى الهند في ديسمبر الماضي إلى حوالي 37 مليون برميل، ما يعادل نحو 1.2 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات بلومبرغ.
ويمثل هذا انخفاضاً ملحوظاً مقارنةً بنوفمبر، حين بلغ المتوسط 1.78 مليون برميل يومياً، حين كان المستوردون يسرعون إلى استيراد النفط لتجنب العقوبات الأميركية المفروضة على روسنفت ولُوك أويل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022.
وأوقفت مصفاة مانجالور الحكومية معالجة النفط الخام الروسي، وتوضح بيانات التتبع عدم وصول أي شحنات إلى ميناء مانجالور الجديد منذ نوفمبر.
وبذروة نشاطها في ربيع 2025، كانت الشحنات إلى الميناء تتجاوز 6 ملايين برميل شهرياً، أي نحو 200 ألف برميل يومياً من خام الأورال.
ورغم ارتفاع الأسعار لمدة 16 أسبوعاً، لم يعوض ذلك انخفاض التدفقات بشكل كامل، مما أدى إلى انخفاض قيمة الشحنات للأسبوع الرابع على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ غزو أوكرانيا.
تفريغ الشحنات وتدفقات السفن
وأدت الانخفاضات إلى وجود ما لا يقل عن 11 ناقلة محملة بالنفط الروسي في البحر دون تفريغ، ولم تُفرغ سوى إحدى السفن حمولتها.
وتسببت التأخيرات في تفريغ الشحنات، بالإضافة إلى توجه مزيد من السفن في رحلات أطول إلى الصين بدلاً من الهند، في ارتفاع كمية النفط الروسي على متن السفن إلى مستويات قياسية جديدة.
ويُدخل حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد المنتجات المكررة المصنوعة من النفط الخام الروسي حيز التنفيذ في 21 يناير، وهو أحد أسباب انخفاض الواردات الهندية.
وأكدت شركة ريلاينس إندستريز في نوفمبر أنها ستقصر معالجة الخام الروسي على وحدة واحدة بمصنع جامناجار، لتلبية الاحتياجات المحلية فقط، مع أن جميع المنتجات المصدَّرة من منشأة المنطقة الاقتصادية الخاصة في جامناجار ستصنع من نفط خام غير روسي.
ولم تسجل أي هجمات أوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية منذ بداية العام، وهو ما قد سمح بمزيد من عمليات التكرير وتقليل الكمية المتاحة للتصدير.
وأظهرت بيانات تتبّع السفن وتقارير الموانئ أن 27 ناقلة قامت بتحميل 21.01 مليون برميل من النفط الروسي خلال الأسبوع المنتهي في 18 يناير، مقارنة بـ21.87 مليون برميل على متن 28 سفينة في الأسبوع السابق.
وتتسم التدفقات بالتقلب، وتتأثر بالطقس والصيانة والعقوبات وتوقيت الشحنات.
وقاد انخفاض التدفقات الأسبوع الماضي إلى انخفاض الشحنات من المحطات الأقل في المحيط الهادئ المرتبطة بمشروعي سخالين 1 وسخالين 2، وكذلك من مورمانسك في القطب الشمالي.
وعلى أساس متوسط أربعة أسابيع، بلغ إجمالي صادرات موسكو إلى 900 مليون دولار أسبوعياً خلال 28 يوماً حتى 18 يناير، بانخفاض قدره 5% مقارنة بالفترة المنتهية في 11 يناير.
ولم تكن الزيادة الأولى في متوسط الأسعار خلال الأسبوع السادس عشر كافية لتعويض انخفاض التدفقات، فبلغت قيمة الشحنات عند أدنى مستوى لها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
وباستخدام هذا القياس، ارتفعت أسعار خام الأورال الروسي من بحر البلطيق بنحو 1.20 دولار لتصل إلى 37.50 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت شحنات البحر الأسود بنحو دولار واحد لتصل إلى 35.23 دولاراً للبرميل، وارتفع سعر خام ESPO في المحيط الهادئ ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 0.40 دولار ليصل المتوسط إلى 47.06 دولاراً للبرميل.
في حين يبدو أن كمية النفط الخام الروسي المتجه إلى كل من الصين والهند تتراجع بشكل حاد، فازت ارتفاع كمية النفط على متن السفن التي لم تحدد وجهتها النهائية، مما قد يسمح بعكس هذا النمط مع مرور الوقت.




