اخبار سياسية

السيسي: فلسطين في مقدمة أولويات المنطقة.. ونهدف لأن نكون عامل استقرار في إقليم مضطرب

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء أن العالم يواجه تحديات جسيمة أمام التنمية، مشدداً على أن مصر حرصت على أن تكون عامل استقرار في المنطقة التي تواجه اضطرابات منذ 2011، كما أن القضية الفلسطينية لا تزال تتصدر أولويات الاهتمام في الإقليم وتُمثل جوهر الاستقرار وتحقيق السلام العادل والشامل.

وعبر كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شدد على ضرورة العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، وأشار إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار هو التنمية، والتمسك بالحوار والتعاون الدولي وإعلاء مبادئ الاحترام المتبادل واحترام القانون الدولي والأمم المتحدة.

وأشار إلى أن مصر منذ توليه الرئاسة حرصت أن تكون عامل استقرار في المنطقة التي تشهد اضطرابات منذ 2011، مضيفاً أنها بذلت جهوداً لإعداد الدولة للانطلاق في تحقيق أهداف التنمية المستدامة حتى 2030، كما أكد أن سياسة مصر ترتكز على دعم الاستقرار والحفاظ عليه ليس داخلها فقط، بل في محيطها الإقليمي والدولي، وهذا لم يكن فقط من أجل مناخ الاستثمار، بل لاستعادة الاستقرار الذي تعرضت له المنطقة خلال السنوات العشر الماضية، وتابع أن دورنا كان إيجابياً للدولة المصرية وللمنطقة، ويتجلى هذا في أكتوبر 2025 بمؤتمر شرم الشيخ بقضية من أصعب القضايا خلال العشر سنوات الماضية.

كما أعرب عن أمله في تتويج الجهود بنجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

القضية الفلسطينية وأفق السلام

أكّد السيسي أن القضية الفلسطينية لا تزال تتصدر أولويات الاهتمام في الشرق الأوسط، إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمي وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل. وأعرب عن تقديره لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتزامه بوقف الحرب في غزة، وما بذله من تخفيف المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني.

وقال إن قمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر الماضي جاءت تتويجاً لجهود مصر مع الشركاء لوقف إطلاق النار وترسيخ دعائم السلام، وفتح دعائم جديدة للاستقرار الإقليمي وإطلاق مسار سياسي جاد لتسوية القضية الفلسطينية على نحو عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويعزز فرص الأمن والتسوية بالمنطقة.

وأكد ضرورة البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف النار، وضمان تدفق المساعدات دون قيود على القطاع، مع الإسراع في إطلاق عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أماكن القطاع. ورحب السيسي بإعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب باعتباره خطوة محورية على طريق تنفيذ خطة السلام وخفض التصعيد بالمنطقة بما يعزز فرص الاستقرار ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي.

وجدد السيسي التأكيد على أن «مصر انطلاقاً من موقفها التاريخي بدعم القضية الفلسطينية لن تدخر جهداً في مواصلة الانخراط مع جميع الأطراف سعياً لإيجاد حل شامل وعادل لهذه القضية يقوم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ويكفل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

الإصلاح الاقتصادي والدور الأساسي للقطاع الخاص

وقال السيسي إن مصر استطاعت تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي الذي استهدف ضبط السياسات المالية والنقدية، واستعادة ثقة المستثمرين في السوق المصري وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار، فضلاً عن تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين.

وقال: «أولينا دوراً للقطاع الخاص باعتباره شريكاً لا غني له للتنمية الاقتصادية، فوضعت الحكومة سقفاً للاستثمارات الحكومية، وأطلقت خطة مدروسة لتخارج الدولة من بعض الاستثمارات العامة بما يفسح المجال للقطاع الخاص لتوسيع مساهماته في النشاط الاقتصادي».

وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تحسن الأداء الاقتصادي وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص إلى جانب إشادة واسعة من مؤسسات التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى