اقتصاد

أدنى مستوى خلال عشرين عامًا.. ما أسباب انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية؟

تراجع الثقة بالعملة الأمريكية تدريجيًا في ظل سياسات واشنطن، ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى حماية مدخراتها عبر الاستثمار في الذهب.

ارتفاع قياسي لأسعار الذهب

بلغت حصة المعدن الأصفر في الاحتياطيات العالمية أعلى مستوى منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، بينما ارتفع سعر الذهب خلال العام الماضي بأكثر من مرة ونصف، وسط طلب مرتفع. وفي تعاملات أمس الاثنين، سجلت الأسعار العالمية للذهب رقمًا قياسيًا تاريخيًا، إذ ارتفعت بنسبة 2.2% ووصلت إلى 4698 دولارًا للأونصة.

ويرى المحللون أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الاتجاه هو الطلب المرتفع من قبل البنوك المركزية لدول مختلفة.

وقال موقع التحليل “ذا كوبيسي لاتر” إن البنوك المركزية تواصل تنويع احتياطياتها من خلال الابتعاد عن الدولار وتعزيز احتياطياتها الذهبية بسرعة، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الذهب في 2025 بنحو 65%، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ 1979. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 9.4%، وهو الأسوأ في ثماني سنوات.

وبحسب الموقع، إذا كانت حوالي 58% من الاحتياطيات العالمية من الذهب والعملات الأجنبية محتفظة بالدولار في عام 2016، فقد انخفضت هذه النسبة حاليًا إلى 40%، وهو أدنى مستوى على الأقل منذ 20 عامًا. بالمقابل، ارتفعت حصة الذهب من 16% إلى 28% خلال الفترة نفسها، مسجلة أعلى مستوى منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، ليصبح المعدن الثمين الآن يشكل جزءًا أكبر من الاحتياطيات العالمية مقارنة باليورو والين والجنيه الإسترليني مجتمعين.

تغيّر النظام المالي ورأي روسيا

وفي وقت سابق ذكر نائب وزير المالية الروسي ألكسي مويسيف في حديث لـ RT أن النظام المالي العالمي القائم على الدولار والذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية بموجب اتفاقيات بريتون وودز لم يعد يعكس الواقع، ويرى أن هذا هو السبب وراء النمو المطرد للطلب على الذهب. وأضاف مويسيف: “بُنيت اتفاقيات بريتون وودز حول الدولار كعملة احتياطية عالمية، والابتعاد عن هذا النظام يطرح سؤالاً واضحًا على جميع المشاركين في الاقتصاد العالمي: إذا لم يكن الدولار، فماذا؟ ليس لدي إجابيات أخرى سوى الذهب. وأعتقد أن الكثيرين ممن يرفعون سعر الذهب الآن بشرائه لديهم نفس الموقف”.

وتظهر استطلاعات الرأي أن البنوك المركزية العالمية أصبحت أقل تفاؤلاً بشأن الدولار. فبحسب بحث مجلس الذهب العالمي، يعتقد المنظمون أن العملة الأمريكية ستستمر كعملة احتياطية مهيمنة بسبب استخدامها الواسع في التجارة والتمويل الدوليين، لكنها ستواصل فقدان مواقعها تدريجياً، بما في ذلك بسبب السياسات التعريفية والعقابية للولايات المتحدة.

روسيا والصين ومكانة الذهب في الاحتياطيات الدولية

كشف تحليل لبيانات البنك المركزي الروسي ارتفاع حصة الذهب في الاحتياطيات الدولية لروسيا بنهاية 2025 بواقع 11.2 نقطة مئوية، لتبلغ 43.3%.

كشفت بيانات رسمية أن الصين تراجعت عن صدارة أكبر حاملي الديون السيادية الأمريكية لتصبح في المرتبة الثالثة، بسبب ضغوط الحرب الجمركية والسياسات الأمريكية.

إشارة إلى سوق الذهب العالمية

سجلت أسعار الذهب العالمية مستوى قياسيًا أمس، وتجاوز سعر الأونصة حاجز 4600 دولار، في ظل تسارع وتيرة الطلب العالمي على المعدن الأصفر كملاذ آمن.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى