ما أثر فرض ضريبة على الهواتف في الاقتصاد المصري؟

تحذير للمصريين القادمين من الخارج بشأن الهواتف المحمولة
أعلنت مصلحة الجمارك اعتبارًا من ظهر الأربعاء 21 يناير 2026 انتهاء الإعفاء المؤقت الذي كان يسمح للمصريين بإدخال جهاز هاتف محمول واحد دون رسوم جمركية عند العودة من الخارج، بينما يستمر الإعفاء للمقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.
وجاء القرار في إطار “منظومة حوكمة أجهزة المحمول” التي جرى تطبيقها منذ يناير 2025، حيث نقلت آلية تسجيل الأجهزة ودفع الرسوم إلى القنوات الرقمية وألغيت إجراءات التسجيل اليدوي في الدوائر الجمركية.
وقد لاقى القرار انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا من المصريين بالخارج، معتبرين أنه يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يثني على دورهم الوطني، فبينما أعلن رئيس الوزراء ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 لتصل إلى 37.5 مليار دولار، يرون أنه يُعاملهم كمصدر للإيرادات الجمركية لا كركيزة اقتصادية وطنية.
ويشير النائب إلى أن عدد المصريين بالخارج يتراوح بين 11.8 مليون وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء و14 مليونًا وفق وزارة الهجرة، وأكثر من 60% منهم مقيمون في دول الخليج. وتوضح بيانات البنك الدولي أن مصر تحتل المرتبة السادسة عالميًا في تحويلات، ما يجعل هذه التحويلات عنصرًا أساسيًا في الاستقرار المالي وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية.
وطرح النائب أسئلة للحكومة من بينها: هل أُجريت دراسة شاملة مسبقة عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذا القرار؟ وهل تم التنسيق مع وزارة الخارجية وأُخذت توصياتها بعين الاعتبار؟ كم عدد الشركات الجديدة في مجال تصنيع الهواتف داخل مصر، وما حجم استثماراتها والعائد الفعلي على الخزانة؟ هل ستتمكن هذه الشركات من تلبية الطلب على هواتف عالمية مثل آيفون وسامسونج بمواصفات وأسعار تنافسية؟ وما دور وزارة الاتصالات في إعداد القرار وتأثيره على سوق الاتصالات وقدرة الدولة على توطين صناعة المحمول؟
وطلب النائب إحالة السؤال إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين بالخارجية والهجرة والمالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتُقدَّم الإجابة كتابة وفق اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
المصدر: RT




