مصر تستعد لسداد 50 مليار دولار في عام 2026

توضح المعطيات المالية الأخيرة أن مصر لديها ودائع بقيمة 13.6 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، أغلبها من دول الخليج وتُجدد بشكل مستمر.
وتقدر الأرقام الخارجية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة حتى نهاية سبتمبر 2025 بنحو 66.6 مليار دولار، موزعة على 15.75 مليار دولار في الربع الرابع من 2025، و28.24 مليار دولار في الربع الأول من 2026، و12.74 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، و9.85 مليار دولار في الربع الثالث من 2026.
وبحسب بيانات البنك الدولي ارتفع رصيد الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025 ليصل إلى 163.71 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مقابل 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو 2025.
الإطار المالي المستهدف والسياسات العامة
وتسعى الحكومة لضبط المالية العامة بخفض الدين الخارجي ليصبح أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 44% حالياً.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الدين المحلي ارتفع بنهاية يونيو 2025 بنسبة 3.5% ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه، مقابل 10.685 تريليون جنيه في الربع الأول من العام نفسه.
وتستهدف وزارة المالية خفض نسبة دين أجهزة الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 75.5% في العام المالي المقبل، مقارنة بـ 80% في العام المالي الحالي، مع انخفاض تدريجي ليصل إلى 68% بحلول العام المالي 2029/2030، وفقاً لاستراتيجية المالية العامة التي حصلت الشروق على نسخة منها.
دعم الخليج وتدفقات صندوق النقد الدولي
في سياق الدعم الخليجي، جددت الكويت في ديسمبر الماضي وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام، كانت تستحق في أبريل 2025، وتم تجديدها حتى أبريل 2026.
وتحتفظ ثلاث دول خليجية — السعودية والكويت وقطر — بودائع إجمالية بقيمة 18.3 مليار دولار لدى البنك المركزي، يحين أجل سداد آخر وديعة فيها في أكتوبر 2026. وتشمل هذه الوحدات السعودية 10.3 مليار دولار (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، الكويت 4 مليارات دولار (متوسطة وطويلة الأجل)، قطر 4 مليارات دولار (قصيرة الأجل، جُددت في أبريل 2025).
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدول قدمت دعماً مالياً لمصر قبل نحو عشر سنوات لمساعدتها على تجاوز أزمات اقتصادية.
في فبراير 2024، وافقت الإمارات على مبادلة ودائع بقيمة 11 مليار دولار كجزء من صفقة تطوير مشروع رأس الحكمة، البالغة قيمته 35 مليار دولار، منها 24 مليار دولار تم تحويلها إلى مصر خلال النصف الأول من العام الماضي.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي أن موظفيه توصلوا إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الخامسة والسادسة في إطار تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى المراجعة الأولى في إطار صندوق المرونة والاستدامة. وقد زار فريق بعثة من الصندوق مصر خلال الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر 2025، ومن المقرر صرف نحو 2.7 مليار دولار بعد إتمام إجراءات الموافقة الرسمية.
ومن المتوقع أن ينتهي برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر في سبتمبر 2026، بعد استيفاء صرف كافة الشرائح المتفق عليها.




