الرئاسة السورية تعلن التوصل إلى تفاهمٍ مشترك مع قسد وتحديد أربعة أيام لبحث خطة الدمج في الحسكة

أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بشأن مستقبل محافظة الحسكة وعدة قضايا مرتبطة بها.
وأوضحت الرئاسة أن الاتفاق يمنح قسد مدة أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية الدمج عملياً.
وأشارت إلى أنه في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى خارج أطرافهما، على أن يتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي للمحافظة بما فيها مدينة القامشلي.
وأكدت أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، ولن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق.
وأشارت الرئاسة إلى أن مظلوم عبدي سيطرح مرشحاً من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأوضحت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.
وأردفت بأن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
الحكومة السورية تحذر من المماطلة وتطورات مخيم الهول
وحذرت الحكومة السورية، في وقت سابق الثلاثاء، قوات سوريا الديمقراطية من مماطلة الانسحاب من مواقعها بمحيط مخيم الهول وحملتَّها أي تداعيات.
وأعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بالحسكة وسجون تنظيم داعش في المنطقة، مؤكدة أن أولويتها هي مكافحة التنظيم الإرهابي ورفضها استخدام ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة قسد لخلق الفوضى وزعزعة الاستقرار.
ودعت الوزارة في بيان عبر قناة تطبيق “تليجرام” قيادة قسد إلى الوفاء بالالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 يناير بشكل عاجل، مجددة تأكيدها التزامها بحماية أهلنا الكرد وصون أمنهم، وتعهدها بعدم دخول قوات الجيش إلى القرى والبلدات الكردية، باعتبار الجيش حصناً لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أوضحت أن تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول، وأطلق من كان محتجزاً بداخله ليخرج، مبينةً أن الجيش بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي سيقوم بالدخول إلى المنطقة وتأمينها.
من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية، في بيان عبر تطبيق “تليجرام” في وقت سابق، أنه بعد الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد أقدمت الأخيرة على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم من السجون، وأن عناصرها المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي الحسكة انسحبوا دون تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، في خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب.




