رئيس منتدى دافوس للشرق الأوسط: الخليج ينتقل من دائرة الاستهلاك إلى موقع ريادي في الذكاء الاصطناعي

ضرورة لا خيار
يؤكد برنده أن الاعتماد المتبادل لا يزال السمة الحاكمة للنظام العالمي، فحتى وإن عادت سياسات السيادة الوطنية فإن قرارات عاصمة أو قطاعاً اقتصاديّاً بعينه تترك آثاراً تتجاوز الحدود وتعيد تشكيل الواقع الاقتصادي العالمي.
تشير التحولات الجيو-اقتصادية والتكنولوجية العميقة إلى أن التحديات لم تُبسط العالم، بل زادت تعقيده وتداخله.
يرى برنده أن التعاون والحوار لم يعودا خيارين بل ضروروتين عمليتين لمعالجة قضايا ملحّة مثل النمو الاقتصادي وحوكمة التكنولوجيا والمناخ والصحة والأمن، ولا يمكن حلها بإجراءات أحادية فقط.
تكتسب روح الحوار أهميتها ليس سبب السياق العالمي فحسب بل بسببها تحديداً، حيث تعكس المشاركة القياسية في المنتدى رغبة عالمية في منصة محايدة تتيح التعاون والفهم المتبادل والانطلاق في العمل المشترك.
فرص النمو وتحديات التنظيم
يؤكد أن العالم يقف أمام مرحلة تحوّل غير مسبوقة، حيث لدی الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة لإحداث اختراقات في الطب والتكنولوجيا الحيوية والطاقة، مع تعزيز الإنتاجية وتسريع الإجراءات وجعل العمل أكثر كفاءة.
يقر بوجود تحديات حقيقية مثل اضطراب أسواق العمل، ولكنه يؤكد أن فرص الابتكار والنمو التي يوفرها AI كبيرة ومحتملة.
يستشهد بتقرير «مستقبل الوظائف» الذي يبرز أن بعض الوظائف ستخضع للأتمتة، وفي المقابل توجد وظائف وفرص ابتكار وتوظيف جديدة، ومع الاستثمار المستدام في إعادة التأهيل وتطوير المهارات يمكن تمكين العمال من التكيف والازدهار.
يؤكد أن تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول يتطلب حوكمة وأخلاقيات تواكب التقدم التكنولوجي، وأن الدول والشركاء يجب أن يتبنوا نهجاً مرناً في التنظيم والسياسات، وبناء شراكات بين القطاعين العام والخاص لاستغلال الإمكانات بشكل عادل وشامل.
يؤكد أيضاً أن المنتدى سيكون منصة رئيسية لمناقشة تحويل التقدم في الذكاء الاصطناعي إلى نمو اقتصادي وازدهار للجميع في 2026.
من الرياض إلى جدة
حقق الاجتماع الخاص للمنتدى في الرياض عام 2024 نجاحاً يفتح الباب لاجتماع جدة في أبريل 2026، ويصف برنده السعودية بأنها مضيف طبيعي بفضل دورها المحوري ومكانتها كجسر يربط بين المناطق.
يشير إلى أن السعودية تدمج دورها في أسواق الطاقة باستثمارات كبيرة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا ويجمع بين رؤى الشمال والجنوب.
ويعبر عن أمله بأن اجتماع جدة سيبني على زخم الرياض ويؤسس لتعاون أقوى في السنوات المقبلة.
يرتكز اجتماع جدة على ثلاثة محاور رئيسية هي بناء أرضية مشتركة لإعادة بناء الثقة والتعاون في ظل التصعيد الجيوسياسي، وإحياء النمو عبر معالجة ضعف الإنتاجية والديون والتغير الرقمي، وتحويل الصناعة عبر الابتكار مع التركيز على تطوير المهارات والفجوات الرقمية والتحول الصناعي الأكثر مرونة.
الخليج وريادة الذكاء الاصطناعي
يرى برنده أن السعودية والإمارات تستثمران بشكل واسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وهو تعبير عن طموح الخليج للعب دور ريادي في المرحلة القادمة من النمو الاقتصادي العالمي.
يؤكد أن الخليج يمتلك مزايا مثل توافر رأس المال وتوضح الاستراتيجيات الوطنية وتزايد التعاون مع كبرى شركات التكنولوجيا، ما يمنحه أسساً صلبة ليظهر كفاعل رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
روسيا… حدود الحوار
يشرح برنده أن المنتدى جمد علاقاته مع روسيا منذ غزوها لأوكرانيا في 2022 امتثالاً للعقوبات الدولية، وأن هذا الموقف لا يزال قائماً، مع التزام المنتدى بالقانون السويسري وبالعقوبات المعمول بها وعدم توجيه دعوات لروسيا في اجتماع 2026، مع أمله في حل دبلوماسي للنزاع.
الصين فاعل عالمي رئيسي
يوضح أن الصين فاعل عالمي رئيسي يلعب دوراً محورياً في النمو والتجارة والابتكار وسلاسل الإمداد والمرونة الاقتصادية، وتبرز حضورها الواسع في فعاليات المنتدى سواء في دافوس أو في الاجتماعات الأخرى التي تقيمها الصين، وتعتبر منصات المنتدى مجالاً للحوار البنّاء بين الصين وقادة العالم حول الأولويات المشتركة.
يؤكد أن دور المنتدى هو توفير منصة موثوقة ومحايدة تتيح للقادة الانخراط في حوار عملي حول التحديات وتحديد مجالات التعاون والمساهمة في بناء نظام عالمي أكثر استقراراً ومرونة.




