الجيش السوري يفرض حظر تجول في مدينة الشدادي إثر فرار سجناء من داعش

التطورات في الشدادي والشمال الشرقي السوري
فرضت وحدات الجيش السوري حظر تجول كامل في مدينة الشدادي جنوب الحسكة، وشرعت بتأمين سجن الشدادي ومحيطه وتطهير المدينة بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت قسد سراحهم وينتمون إلى تنظيم داعش.
أشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن السجن والمرافق الأمنية ستسلم لوزارة الداخلية فور انتهاء عمليات التأمين والتطهير.
تواصلت قيادة الجيش مع الوسطاء وقادة قسد بهدف تسليم سجن الشدادي للجهة الأمنية الداخلية لتأمينه ومحيطه، غير أن قسد رفضت حتى اللحظة ذلك.
واتهم الجيش السوري قوات قسد بإطلاق سراح عناصر من داعش من سجن الشدادي، مؤكداً أنها ستتخذ ما يلزم لإعادة ضبط المنطقة.
أفاد المركز الإعلامي لقسد في بيان بأن الجيش السوري نفذ هجمات متكررة صباح الاثنين على سجن الشدادي، وأن مقاتلي قسد تصدوا لها وتمكنوا من كسرها عدة مرات.
وأشار البيان إلى أن الهجمات أوقعت عشرات القتلى والجرحى لمنع وقوع ما وصفه كارثة أمنية.
وأفاد المركز الإعلامي لقسد بأن السجن يقع على مسافة نحو كيلومترين من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، وأن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة، وأن السجن خرج حالياً عن سيطرة قسد.
وتابع المركز الإعلامي لقسد في بيان له أن قواته تواصلت مع التحالف الدولي منذ ثلاثة أيام لنقل سجناء داعش من سجن الأقطان في الرقة إلى أماكن آمنة، رغم الوعود المتكررة التي لم تتخذ حتى الآن خطوات عملية.
وتواصلت الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد مع شن الجيش هجمات على السجن، وواصل قسد حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع.
وأشار المركز الإعلامي لقسد إلى سقوط 9 من مقاتليه وإصابة 20 آخرين، مع استمرار الاشتباكات وظروف أمنية بالغة الخطورة.
وأعلنت الحكومة السورية وقسد عن التوصل إلى وقف إطلاق نار على جميع الجبهات واندماج قسد بشكل كامل في الدولة السورية وتسليم شؤون الحسكة والرقة ودير الزور للحكومة.
ونقلت وكالة رويترز أن القوات الحكومية انتشرت في مدينة الرقة التي استعيدت من داعش في 2017، وفي منشآت نفط وغاز في دير الزور الشرقية، حيث ظلت المنطقتان خارج سيطرة الحكومة لسنوات.
وأعلنت مصادر عسكرية سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز في دير الزور، إضافة إلى حقول الصفيان والتنّك وعمر والرصافة.
وقال صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في الشركة السورية للبترول، إن مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي بات في يد الجيش السوري بالكامل مع نهاية 17 يناير، وأن التنسيق جار مع وزارة الدفاع لاستلام بقية الحقول عند تأمين المكان.
وأضافت المصادر أن هذه التطورات جاءت في ظل تصعيد التوتر بين دمشق وقسد في وقت سابق من الشهر، مما أدى إلى اشتباكات دامية وتقدم القوات الحكومية في مناطق سيطرة قسد.
وتبقى التطورات الراهنة في الشمال الشرقي سوريا تبعث بمخاوف من تغيّر المشهد الأمني وتفاقم الأوضاع.



