سياسيون أتراك: “اتفاق سوريا” يفتح الطريق أمام السلام مع حزب العمال الكردستاني

تطورات سوريا وتأثيرها على تركيا
اتفق النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية على وضع الأخيرة تحت سيطرة دمشق، فانسحب مقاتلوها من مساحات واسعة كانت خاضعة لسيطرتها، وباتت هذه المناطق الآن تحت سيطرة الجيش السوري.
اعتبرت تركيا قوات سوريا الديمقراطية فرعاً لحزب العمال الكردستاني المحظور، الحزب الذي قرر في مايو الماضي نزع سلاحه وحله، وهو ما يمثل إنهاء حربه الطويلة ضد تركيا بناءً على دعوة زعيمه عبد الله أوجلان.
ويرى القادة الأتراك أن انسحاب قسد من محافظتين قد أشار إلى استئناف مسار يمكن أن يسهم في تقدم أنقرة في جهودها لإنهاء الصراع مع الـ PKK.
قال عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، إن التقدم الأخير للحكومة السورية أحبط جهود جماعات كردية تستهدف تقويض عملية السلام في تركيا.
ورأى فتي يلدز، نائب زعيم حزب الحركة القومية، أن الاتفاق سيكون له تأثير إيجابي وسيجعل الأمور أسهل، معتبرًا أن العائق أمام التقدم الكردي أصبح زائلاً.
ولم يُدلِ حزب العمال الكردستاني بأي تعليق حتى الآن، كما لم يصدر رد من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب الموالي للأكراد الذي كان قد انتقد الهجوم السوري ضد القوات الكردية.
ووصفت مصادر أمنية تركية الاتفاق بأنه نقطة تحول تاريخية، مؤكدة أن الاستقرار في سوريا عنصر أساسي في مساعي أنقرة لإنهاء ما تعتبره إرهاباً.
وقال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إن الاتفاق أنهى الطموح الكردي في الحكم الذاتي الواسع، مما يعود بالنفع على تركيا، مضيفاً أن أردوغان سيبتهج بهذه الأنباء التي ستقود ضربة قوية إلى PKK وإلى أي طموح كردي لإقامة كردستان مستقلة، وأن سوريا ستصبح أقوى اقتصادياً وعسكرياً وهذا يخدم مصالح تركيا.
وفي مايو الماضي قرر حزب العمال الكردستاني حل نفسه ونزع سلاحه، رداً على دعوة زعيمه عبد الله أوجلان، الذي أسس الحزب في جنوب شرق تركيا عام 1978 على أساس ماركسية-لينينية، وهو سياسي تركي ينتمي إلى القومية الكردية.
وخلال السنوات، بدأ الحزب تمرده في تركيا عام 1984، بهدف تأسيس دولة كردية مستقلة ثم توسعت أهدافه إلى مطالب حقوق كردية وحكم ذاتي محدود في جنوب شرق البلاد، وتعرضت قواعده للهجوم من القوات التركية في تسعينيات القرن الماضي، واعتقل أوجلان لاحقاً في نيروبي ونُقل إلى تركيا حيث صدر عليه حكم الإعدام في 1999 ثم خُفّف إلى السجن مدى الحياة في 2002 بعد إلغاء عقوبة الإعدام.




