الشرع يؤكد متابعة حل الملفات العالقة مع “قسد”.. عبدي: سأزور دمشق الإثنين

وقَّع الرئيس السوري ومظلوم عبدي اتفاقاً يهدف إلى وقف إطلاق النار على جميع الجبهات وتكامل وضع قسد مع الدولة السورية، مع نقل إدارة محافظتي الحسكة ودير الزور والرقة إلى الحكومة السورية وإعادة نشر التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية
يتضمن الاتفاق بنوداً عدة تتعلق بوقف شامل لإطلاق النار ونقل التشكيلات إلى شرق الفرات وتسليم المحافظتين إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية مع تثبيت موظفين في الوزارات المختصة وتأكيد عدم المساس بموظفي قسد ومجالس الإدارة المحلية في المحافظتين، كما يدمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن هيكل الدولة السورية، وتستلم الحكومة السورية المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة وتؤمن حمايتها بواسطة القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية. ويتضمن كذلك دمج العناصر العسكرية والأمنية لـ”قسد” ضمن هيكلتي الدفاع والداخلية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمخصصات وتشكيل حماية خاصة للمناطق الكردية. وتتضمن البنود أيضاً التزام قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام السابق وتسليم قوائم ضباط من هؤلاء المتواجدين في شمال شرق سوريا. كما تقضي البنود بإصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ لحلـكـة كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي، وإخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة مع إبقاء قوة شرطة محلية تابعة للداخلية السورية. وتدمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات داعش مع الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها، وتُعتمد قائمة قيادات مرشحة من قسد لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكل الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية. وترحب البنود بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لسنة 2026 الذي يعترف بحقوق الأكراد ويعالج القضايا الحقوقية لمكتومي القيد ويعيد حقوق الملكية من العقود السابقة. وتلتزم قسد بإخراج قيادات وعناصر PKK غير السوريين من حدود الجمهورية لضمان السيادة والاستقرار، وتؤكد الدولة السورية مواصلة مكافحة الإرهاب داعش كعضو فاعل في التحالف الدولي بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان الأمن والاستقرار، كما تعمل على التوصل إلى تفاهمات تسمح بعودة آمنة وكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
اتصال الشرع ومسعود بارزاني
أجرى الشرع اتصالاً هاتفياً مع مسعود بارزاني أكد فيه ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي ووصف صدور المرسوم الرئاسي الخاص بحقوق الكرد بأنه خطوة صائبة قد تشكل أساساً لصون حقوقهم في سوريا، كما ناقشا آخر التطورات في سوريا واستعرض الشرع مضمون الاتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية، بحسب قناة روداو الكردية، فيما ذكرت وكالة سانا الرسمية أن الاتصال استعرض مستجدات الوضع وتأكيد وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
دولة موحدة مركزية وتداعياتها السياسية
أعلن الشرع أن الدولة السورية دولة موحدة مركزية في القرار، وأن مؤسسات الدولة ستدخل إلى كامل الجغرافيا السورية وتدير شؤون المنطقة، مع إتاحة التنسيب الأمني من أبناء المناطق ذات الخصوصية. كما أشار إلى أن اللقاء مع مظلوم عبدي كان مقرراً الأحد لكنه تأخر بسبب سوء الأحوال الجوية، لافتاً إلى أن الاتفاق سيحقق إدماجاً حقيقياً للوضع السوري وأن محافظات دير الزور والرقة والحسكة باتت مؤهلة لإجراء انتخابات مجلس الشعب والمشاركة في التمثيل كباقي المحافظات. كما أوصى في إطار المرسوم التاريخي رقم 13 بصون حقوق الأكراد وبوقف إطلاق النار وتحقيق الهدوء وربط ذلك بتطبيق بنود الاتفاق للوصول إلى استقرار كامل في سوريا.
دمج واستلام حقول النفط وإطارها التنفيذي
تتضمن الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً دمج العناصر العسكرية والأمنية لـقسد ضمن هيكل الدفاع والداخلية بشكل فردي بعد التدقيق الأمني ومنحهم الرتب والمخصصات، إضافة إلى استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة وتأمين حمايتها لضمان عودة الموارد للدولة؛ وقال مسؤول حكومي رفيع لوكالة رويترز إن فريقاً من وزارة الطاقة موجود على الأرض لتقييم حالة حقول رئيسية مثل حقل كونكو للغاز في دير الزور، مع إعداد خطط تطوير بالتنسيق مع الشركات المالكة للحقوق في تلك الحقول.




