اقتصاد

الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» يوقعان اتفاقية تجارة حرة رغم الاحتجاجات الأوروبية

تُنشئ الدول الأعضاء في ميركوسور والاتحاد الأوروبي واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم تضم نحو 718 مليون نسمة وبناتج محلي إجمالي يقدّر بنحو 22.4 تريليون دولار.

ورغم مزاياها المتبادلة أبرزها إلغاء الرسوم الجمركية ومنح امتيازات تعريفية، أثار الاتفاق اعتراضات واسعة في أوروبا حيث نظم المزارعون احتجاجات كبيرة ولا يعتزمون وقفها. ومن المقرر أن يتجمع نحو ألف مزارع أمام البرلمان الأوروبي في 20 يناير للمطالبة بإجراءات تحمي القدرة التنافسية واستدامة القطاع الزراعي.

ويخشى المزارعون الأوروبيون من تدفق واردات زراعية منخفضة التكلفة من دول تطبق معايير صحية وبيئية أقل صرامة، ما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات المنتجات الأوروبية نتيجة ما يصفونه بـ”المنافسة غير العادلة”.

في المقابل أعرب منتجو أمريكا الجنوبية عن مخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى حصر دورهم كموردي مواد خام مع صعوبة منافسة المنتجات الأوروبية المصنعة والتقنيات المتقدمة، محذرين من مخاطر إغلاق مصانع وتسريح عمال.

ويضم تكتل “ميركوسور” الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي والبرازيل وبوليفيا وقد تأسس عام 1991 عقب توقيع اتفاقية إنشاء اتحاد جمركي وسوق مشتركة في العاصمة الباراغوايانية أسونسيون.

المصدر: نوفوستي.

ردود الفعل السياسية والانعكاسات الأوروبية والبولندية

أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر يوم الجمعة لاتفاق التجارة الحرة مع ميركوسور، بالرغم من معارضة فرنسا وسخط المزارعين.

تحدى مزارعو فرنسا الحظر الحكومي الخميس وأغلقوا الطرق المؤدية إلى باريس ومعالم المدينة احتجاجاً على الاتفاقية قبل توقيعها.

أفادت وكالة فرانس برس بأن حكومة فرنسا طلبت من الاتحاد الأوروبي تأجيل توقيع اتفاقية ميركوسور. كما صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع على قرار يرفض الاتفاق ويطالب بعرقلة توقيعه.

دعا الرئيس البولندي كارول نافروتسكي إلى عدم توقيع اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى