الاتحاد الأوروبي وميركوسور يوقعان اتفاقية تجارة حرة رغم احتجاجات في أوروبا

تؤسس اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور إحدى أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، حيث يضم نحو 718 مليون نسمة وبناتج محلي إجمالي يقدّر بنحو 22.4 تريليون دولار.
المزايا والمخاوف الأساسية
رغم ما تحمله من مزايا متبادلة أبرزها إلغاء الرسوم الجمركية ومنح امتيازات تعريفية، أثارت الاتفاقية اعتراضات واسعة في أوروبا، لا سيما بين المزارعين الذين نظموا احتجاجات كبيرة ولا يعتزمون وقفها، للمطالبة بإجراءات تحمي القدرة التنافسية واستدامة القطاع الزراعي.
يخشى المزارعون الأوروبيون من تدفقات واردات زراعية منخفضة التكلفة من دول تطبق معايير صحية وبيئية أقل صرامة، ما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات المنتجات الأوروبية نتيجة ما يصفونه بـ«المنافسة غير العادلة».
في المقابل عبّر منتجو أمريكا الجنوبية عن مخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى حصر دورهم كموردي مواد خام مع صعوبة منافسة المنتجات الأوروبية المصنعة والتقنيات المتقدمة، محذرين من مخاطر إغلاق مصانع وتسريح عمال.
يضم تكتل ميركوسور الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي والبرازيل وبوليفيا، وتأسس عام 1991 عقب توقيع اتفاقية إنشاء اتحاد جمركي وسوق مشتركة في عاصمة باراغواي أسونسيون.
أدى حصول الاتحاد الأوروبي على الضوء الأخضر للاتفاق يوم الجمعة بالرغم من معارضة فرنسا وسخط المزارعين إلى إشعال جدل سياسي واقتصادي واسع، وفق تقارير متعددة.
تحدى المزارعون الفرنسيون الحظر الحكومي وقاموا بإغلاق الطرق المؤدية إلى باريس ومعالم المدينة احتجاجاً على الاتفاق قبل توقيعه.
أفادت وكالات بأن حكومة فرنسا طلبت من الاتحاد الأوروبي تأجيل توقيع اتفاقية تجارية مع ميركوسور، فيما صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع على قرار يرفض الاتفاق ويدعو عرقلة مساره التفاوضي.
دعا الرئيس البولندي كارول نافروتسكي إلى عدم توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.




