دمشق تدعو المجتمع الدولي إلى دعم الاتفاق مع قسد: فرصة لترسيخ الاستقرار الإقليمي

بيان وزارة الخارجية السورية وطلب دعم المجتمع الدولي للاتفاق مع قسد
تشدد وزارة الخارجية السورية على ضرورة دعم المجتمع الدولي للاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بشأن وقف إطلاق النار والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة كفرصة حقيقية لترسيخ الأمن المحلي والاستقرار الإقليمي.
تؤكد الوحدة الوطنية والتماسك بين الشعب السوري بمكوناته كافة كالسند الأساس لأي استقرار دائم، فالجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة، وتنظر لتنوع المجتمع السوري كمصدر قوة وثراء.
تتابع الدولة خطواتها العملية لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، بما في ذلك مسار الاندماج المؤسسي والعسكري لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، وفق ترتيبات واضحة تضمن الاستقرار والأمن، وتمنع أي فراغ مؤسسي وتؤكد احتكار الدولة وحدها لاستخدام القوة في إطار القانون.
تشير التفاهمات التي جرت اليوم إلى الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس، كما جرى الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل، بما يشمل استلام المؤسسات والمنشآت المدنية، وتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، بجانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
تشدد الدولة السورية على أن هذا الاتفاق يجسد النهج الراسخ القائم على تغليب لغة العقل والحوار والحلول التوافقية، بما يحفظ الكرامة والحقوق والسلم الأهلي، ويؤسس لشراكة وطنية مسؤولة، بما يحقُن الدماء ويصون المكتسبات.
تنظر الدولة السورية إلى الاتفاق كخطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات وتثبيت الاستقرار والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء.
اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج “قسد”
أعلن الرئيس السوري التوقيع على اتفاق جديد مع مظلوم عبدي يقضي بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات والاندماج الكامل في الدولة السورية، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة ستتسلم شؤون الحسكة والدير الزور والرقة.
أوضح الشرع في تصريحات خلال مؤتمر صحافي عقب التوقيع أن قدوم مظلوم عبدي إلى دمشق تعذر، وتحدثنا هاتفياً وأننا سنلتقي غدًا، ودعا عشائرنا العربية إلى الالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق.
وأشار إلى أن الدولة السورية دولة موحدة مركزية في القرار، وأن مؤسسات الدولة ستدخل إلى كل الجغرافيا السورية وتدير كل شؤون المنطقة، بينما في المناطق ذات الخصوصية سيكون تنسيب العناصر الأمنية من أبناء هذه المناطق.
تضمّن الاتفاق دمج جميع قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع، وتسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة، وتوفير حمايتها بوجود القوات النظامية.
وتلتزم قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني PKK غير السوريين خارج حدود الجمهورية السورية، لضمان السيادة واستقرار الجوار.
لاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك، تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم وإعادة مؤسسات الدولة ممارسة مهامها.
وتوصي وزارة الدفاع رجال الجيش العربي السوري بأن يكونوا على قدر عال من الثقة والمسؤولية، في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
ترحيب أميركي عربي
عبّر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك عن إشادته بجهود الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً إنه يمهد الطريق أمام استئناف الحوار والتعاون نحو تحقيق هدف توحيد سوريا.
ترحب الأردن في عمان بالاتفاق وبدمج قسد في الحكومة السورية، وتصفه بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها، مؤكدة موقفها الداعم لأمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وتثمن دور الولايات المتحدة في التوصل إلى الاتفاقية.
في الدوحة، رحبت قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.




