ماكرون يحث الجيش السوري على وقف الاشتباك مع ‘قسد’ ويثني على مرسوم الشرع

تصريحات ماكرون حول سوريا
دعا ماكرون عبر منصة إكس الجيش السوري إلى وقف الاشتباك مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيداً في الوقت ذاته بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع والمتعلق بحقوق الأكراد. وأشار إلى أن سوريا موحدة ومستقرة لا تقوم إلا عبر دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمنها، وليس عبر شن الحرب على أولئك الذين قاتلوا تنظيم داعش إلى جانبنا. وشدد على أن الهجوم الذي تشنه السلطات السورية يجب أن يتوقف فوراً، وأن فرنسا وأوروبا لا يمكنها أن تدعم الاستمرار في مثل هذا النهج. وأشار إلى أنه يمكن التوصل إلى اتفاق شامل، وأن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الكردية الذي أُقرّ يوم أمس هو خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد سنواصل جهودنا لمساندة هذا المسار التفاوضي دعماً لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، وهذا هو موقف دولة صديقة لسوريا وللشعب السوري.
تطورات ميدانية في سوريا
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات الجيش فرضت سيطرتها كاملة على مطار الطبقة العسكري إضافة إلى سد المنصورة وبلدتي رطلة والحمام في ريف الرقة، وباتت على بُعد أقل من 5 كيلومترات من المدخل الغربي للرقة. وقالت سانا إن قوات الجيش بدأت دخول مدينة الطبقة من عدة محاور، بالتوازي مع تطويق القوات المناوئة داخل مطار الطبقة العسكري. وأوضحت أن قواتنا دخلت بلدتي هنيدة والصفصافة وقريتي أبو عاصي والجُبلي، وأحكمت سيطرتها على مدينة المنصورة. وتلى ذلك إعلان سابق بالسيطرة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية في ريف الرقة الجنوبي، إضافة إلى 7 قرى أخرى في محيطها. وأعلنت قوى الأمن الداخلي في الرقة فرض حظر للتجول في منطقة معدان وقراها حتى انتهاء العمليات العسكرية في المنطقة. وأكدت الهيئة أن الجيش دخل مدينة المنصورة وسيطر على معسكر الهجانة قرب مدينة الطبقة، وقرية زور شمر شرقي الرقة، كما دخلت مدينة الغانم العلي. وكانت الهيئة أعلنت بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة، الواقعة بالقرب من مدينة الطبقة بريف الرقة. وأشارت إلى أن وحدة من القوات الخاصة في الجيش باغتت ميليشيات PKK وسيطرت على جسر شعيب الذكر غرب الرقة قبل تمكن الميليشيات من تفجيره، وتتقدم القوات الآن باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور لبسط السيطرة وطرد ميليشيات PKK وبقايا النظام البائد منه.
مرسوم رئاسي سوري وتداعياته
أصدر الرئيس السوري يوم الجمعة مرسوماً يقضي بمنح الجنسية السورية للأشخاص من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، كما أعلن عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء البلاد، في حين وصفت الإدارة الكردية المرسوم بأنه خطوة أولى، لكنها اعتبرت أنه لا يشكل ضمانة كافية لحقوق المكونات السورية. وينص المرسوم رقم 13 لسنة 2026 على أن المواطنين السوريين من أصول كردية جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والمتحدة، وتلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية. ويُلغي العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية المرتبة على إحصاء عام 1962 في الحسكة، وتمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد، مع المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.




