رئيسة المكسيك تثني على جهود بلادها لمكافحة المخدرات في ظل تهديدات ترامب

نفت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم احتمال تدخل عسكري أميركي داخل المكسيك، مؤكدة أن الجهود المبذولة للقضاء على عصابات المخدرات وإبطاء الهجرة شمالاً تُظهر نتائج مُبهرة.
تصعيد العلاقات وتداعيات التطورات الإقليمية
وتأتي هذه التصريحات في سياق تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القوات الأميركية ستبدأ بضرب أراضٍ داخل المكسيك، وذلك عقب الهجوم الأميركي الجريء على فنزويلا الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو.
وسعت شينباوم، وهي شخصية يسارية تعرف بنهجها الهادئ في التعامل مع الفوضى، مساعيها لاسترضاء ترامب، وبخلاف مادورو عملت على بناء علاقة قوية بين حكومتي المكسيك والولايات المتحدة.
وأثارت الهجوم على فنزويلا في بداية يناير توتراً في أجزاء من أميركا اللاتينية، ما زاد المخاوف من احتمال توجيه ترامب القوات الأميركية نحو دول أخرى، خصوصاً كوبا والمكسيك.
وفي مساء الخميس، صدر بيان مشترك عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي عقب اتصال هاتفي، أكدا فيه ضرورة بذل مزيد من الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة.
وأشارت شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي صباح الجمعة إلى أن حكومتها أحرزت تقدماً ملموساً في مكافحة عصابات المخدرات، مع انخفاض حاد في معدل جرائم القتل وانخفاض كبير في كميات الفنتانيل المضبوطة عند الحدود، إضافة إلى تراجع الهجرة، مؤكدة أن ذلك ثمرة تعاون ثنائي مع الولايات المتحدة.
ولفتت إلى دعوة واشنطن لوقف تهريب الأسلحة إلى المكسيك، وأشارت إلى أن تعاطي المخدرات في الولايات المتحدة عامل رئيسي يغذي عنف العصابات في بلدها، مؤكدة أن على الطرف الأميركي أن يقوم بدوره أيضاً، وأن يعالج أزمة الاستهلاك كقضية صحية عامة عبر حملات توعية.
وأضافت أنها تحدثت هاتفياً مع ترامب يوم الإثنين، وأكدت نظيرها الأميركي مجدداً أن التدخل في المكسيك غير مطلوب.




