ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول المعارضة لاستحواذ الولايات المتحدة على جرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة عزمه فرض رسوم جمركية على الدول التي لا تقبل موقف الولايات المتحدة من جرينلاند التابعة للدنمارك، في ظل تهديدات متكررة بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
وشدد ترمب مجدداً خلال خطابه عن برنامج التحول الصحي في الولايات المتحدة على أن واشنطن بحاجة إلى جزيرة جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ويقول ترمب إن جرينلاند تمثل أهمية حيوية لأمن الولايات المتحدة بسبب موقعها الاستراتيجي، ووفرة مواردها المعدنية، ولم يستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها.
في سياق التطورات، أرسلت دول أوروبية هذا الأسبوع أعداداً محدودة من الجنود إلى الجزيرة بناء على طلب الدنمارك.
التطورات السياسية حول جرينلاند
وأظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس أن 17% فقط من الأميركيين يؤيدون خطط ترمب للسيطرة على جرينلاند، وأن أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين يعارضون استخدام القوة العسكرية لضم الجزيرة. ووصف ترمب نتائج الاستطلاع بأنها “مزيفة”.
واجتمع في البيت الأبيض الأربعاء الماضي وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
وقال مسؤولون دنماركيون بعد الاجتماع إنهم لم يستطيعوا تغيير موقف الإدارة الأميركية بشأن السيطرة على جرينلاند.
كما التقى راسموسن وموتزفيلدت بمشرعين أميركيين في واشنطن هذا الأسبوع لحشد الدعم في الكونغرس، في الوقت الذي تسعى فيه الدنمارك وجرينلاند إلى حل الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة مع حليفهما في الناتو.
وقال راسموسن الخميس: “(نحن) على استعداد للتعاون في مجال الأمن في القطب الشمالي، ولكن يجب أن يتم ذلك مع احترام سلامة أراضينا، والقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة”.
وأفاد وزيرا حكومتي الدنمارك وجرينلاند، في بيانٍ مشترك، أنهما التقيا الجمعة لمناقشة جاهزية الجزيرة.
ويتجاوز الأمر بكثير مجرد مصير جزيرة يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، أو حتى مستقبل القطب الشمالي، فقد أثارت التصريحات العدائية الصادرة عن البيت الأبيض استياء حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وأدت إلى تحذيرات أطلقتها الدنمارك من أن خطوة كهذه من شأنها تدمير التحالف الغربي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
ويرى آخرون أن ذلك قد يكون بالفعل نهاية النظام الدولي الذي يقوم عليه العلاقات عبر الأطلسي.




