شركة أميركية تقاضي روسيا بديون تعود إلى زمن القيصر.. ما الهدف من هذه الخطوة؟

رفعت شركة نوبل كابيتال الدعوى إلى المحكمة الاتحادية لمنطقة كولومبيا الأمريكية في يونيو الماضي ضد روسيا وصندوق الرفاه الوطني (الصندوق السيادي الروسي) ووزارة المالية والبنك المركزي، مدعية أنها الخلف القانوني والمالك الحالي لسندات أصدرتها الإمبراطورية الروسية للمستثمرين الأمريكيين قبل أكثر من قرن، وتطالب بوفاء الالتزامات والسعي للحصول على حكم يمكنها من استيفاء مستحقاتها من الأصول الروسية المجمدة خارج البلاد.
وذكرت الدعوى أن روسيا انتهكت مبدأ استمرارية الدولة برفضها الوفاء بالالتزامات الدين السيادي المستمدة من سلفها الإمبراطورية الروسية، وهو ما يُعزّز الادعاء بأنها لا تزال مسؤولة عن تلك الالتزامات.
وفي تطور حديث في نوفمبر الماضي، أمرت المحكمة الأمريكية بالرد على الطلب في موعد أقصاه 29 يناير 2026.
ولأجل تبيان وجهة النظر الفنية، قال ألكسندر تيموفييف، مدير تحليل الأسواق المالية والاقتصاد الكلي في شركة أف بروكير، إن الدعوى تفتقر إلى أساس قانوني واقتصادي، مضيفاً أن الدافع العملي يبدو محاولة الاندماج في النقاش الغربي حول استخدام عوائد الأصول السيادية الروسية المجمدة، وليس وجود إمكانية حقيقية لاسترداد ديون تعود إلى العهد القيصري.
الأصول الروسية المجمدة لدى الغرب وآثارها
بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، جمد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع نحو نصف الاحتياطيات النقدية الأجنبية الروسية في الخارج، وباتت أكثر من 200 مليار يورو مجمدة داخل الاتحاد الأوروبي، أغلبها في حسابات شركة يوروكلير البلجيكية.
وردت موسكو بإجراءات مضادة، إذ جُمعَت أصول المستثمرين الأجانب من الدول غير الصديقة والعوائد الناتجة عنها في حسابات خاصة، ولا يمكن سحب هذه الأموال إلا بقرار من لجنة حكومية مخصصة.
المصدر: بيزنس أف أم + نوفوستي.
تطورات قضائية أخرى وتوجهات مستقبلية
من المقرر أن تبدأ محكمة التحكيم في موسكو يوم الجمعة 16 يناير الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، النظر في دعوى البنك المركزي الروسي ضد المنصة البلجيكية يوروكلير.
كشفت تقارير صحفية أوروبية عن تفاصيل جديدة عن الخطة التي اتفق عليها قادة الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم مالي ضخم لأوكرانيا، وأشار تقرير من بوليتيكو إلى أن الاتحاد الأوروبي تجنى ذكر الأصول الروسية في بيانه الأول للقمة وتجنب ذكرها في البيان العام للقمة الافتتاحية.




