شركة أميركية تطالب روسيا بدين يعود إلى عصر القياصرة.. ما الهدف من هذه الخطوة؟

دعوى نوبل كابيتال ضد روسيا وتداعياتها الدولية
رفعت شركة نوبل كابيتال دعوى أمام المحكمة الاتحادية لمنطقة كولومبيا الأمريكية في يونيو الماضي ضد روسيا وصندوق الرفاه الوطني الروسي ووزارة المالية والبنك المركزي، مدعية أنها الوريث القانوني والمالك الحالي للسندات التي أصدرتها الإمبراطورية الروسية للمستثمرين في الولايات المتحدة قبل أكثر من مئة عام.
وتزعم الدعوى أن روسيا انتهكت مبدأ استمرارية الدولة برفضها الوفاء بالالتزامات ديون سيادية محددة اقترضتها من سلفها الإمبراطورية الروسية.
وكان آخر تطور في القضية أن أمرت المحكمة الأمريكية بالرد على الطلب في موعد أقصاه 29 يناير 2026.
وتزعم نوبل كابيتال أنها الخلف القانوني والمالك الحالي للسندات التي أصدرتها الإمبراطورية الروسية للمستثمرين في الولايات المتحدة قبل أكثر من قرن، وتطالب بوفاء الالتزامات والسعي للحصول على حكم يسمح لها بالحصول على مستحقاتها من الأصول الروسية المجمدة في الخارج.
أشار خبير تحليل الأسواق المالية والاقتصاد الكلي ألكسندر تيموفييف إلى أن الدعوى تفتقر إلى أساس قانوني واقتصادي، وقال في حديثه لإذاعة بيزنيس أف أم: هذه الدعوى تفتقر إلى الأسس القانونية والاقتصادية، والدافع الحقيقي ليس مجرد الحصول على أموال من ميزانية روسيا بل المشاركة في النقاش الدائر في الغرب حول استخدام عوائد الأصول الروسية المجمدة والمشاركة في هذا الحوار.
الأصول الروسية المجمدة في الغرب
بعد بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، جمد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع نحو نصف الاحتياطيات الأجنبية الروسية خارج البلاد، وبلغ مجموع الأصول المجمدة أكثر من 200 مليار يورو داخل الاتحاد الأوروبي، ومعظمها في حسابات شركة “يوروكلير” البلجيكية.
وردت موسكو بخطوات مضادة، حيث جُمّعت أصول المستثمرين الأجانب من الدول غير الصديقة والعوائد الناتجة عنها في حسابات خاصة لا يمكن سحبها إلا بقرار من لجنة حكومية مخصصة.
المصدر: بيزنيس أف أم ونوفوستي.
مواعيد ونشاطات قضائية إضافية
من المقرر أن تبدأ محكمة التحكيم في موسكو يوم الجمعة 16 يناير الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، النظر في دعوى البنك المركزي الروسي ضد المنصة البلجيكية “يوروكلير”.
تقدمت تقارير صحفية أوروبية بتفاصيل جديدة عن العبء المالي على أوروبا في دعم أوكرانيا، وتبين أن الخطة الأوروبية المعدة لدعم أوكرانيا تتضمن أبعاد مالية كبيرة بعد تعثر مصادرة الأصول الروسية المجمدة.
تجنب الاتحاد الأوروبي ذكر الأصول الروسية في بيانه لليوم الأول من القمة، وفشل القادة في ختام اليوم الأول في التوصل إلى اتفاق بشأن استخدام الأصول الروسية، ولم يرد ذكر هذا الموضوع بشكل صريح في البيان.




