شعث يعلن انطلاق أعمال اللجنة الوطنية لإدارة غزة من القاهرة: الملف الإنساني في مقدمة الأولويات

بدء أعمال اللجنة وتطلّعاتها
بدأت الجمعة أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة رسميًا انطلاقاً من اجتماعها في القاهرة، حيث أكد علي شعث أن تشكيل اللجنة جاء “ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعوماً بظهير دولي وأميركي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة”.
وقال شعث في لقاء مع قناة القاهرة الإخبارية المصرية إن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية قوية، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة السلام الأمريكية التي تتضمن 20 نقطة.
وشدد على أن التحرك جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح إلى أن تكون اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهّد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وذكر أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية تتسم بالمهنية والاعتدال ولها تاريخ طويل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة.
ووصل شعث إلى القاهرة الخميس لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلفة بإدارة شؤون القطاع، بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، ودعم فصائلي لتسلّم اللجنة مهامها، واستعداد حركة حماس لتسليم الملفات الحكومية.
الملف الإنساني أولوية
أوضح شعث أن اللجنة ستقود مرحلة انتقالية مدتها عامان تكرس خلالها جهودها لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة النساء والأطفال والمرضى، لتعويضهم عن سنوات المعاناة والحصار.
وأكد أن الأولوية القصوى للجنة في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، والعمل على إعادة الابتسامة لأطفال غزة الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح.
وأشار إلى أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية في القطاع.
دعم ترمب وخطة نزع السلاح
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس تأكيد إعلان المبعوث الأميركي بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأكد دعمه لحكومة التكنوقراط الجديدة، كما أعلن عن تشكيل “مجلس السلام” في القطاع، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن أسماء أعضائه قريباً.
وقال ترمب عبر منصة “تروث سوشال”: “بصفتي رئيس مجلس السلام، أدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المعينة حديثاً، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل السامي للمجلس، لحكم غزة خلال مرحلتها الانتقالية.. هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزامات راسخة بمستقبل سلمي”.
وأضاف: “بدعم من مصر، وتركيا وقطر، سنضمن اتفاقية شاملة لنزع السلاح مع حماس، بما في ذلك تسليم جميع الأسلحة وتفكيك جميع الأنفاق.. يجب على حماس أن تفي بالتزاماتها فوراً، بما في ذلك إعادة الجثة الأخيرة إلى إسرائيل، والمضي قدماً دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل”.
وتابع: “كما قلت من قبل، يمكنهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة.. لقد عانى أهل غزة بما فيه الكفاية.. الوقت الآن مناسب”.




