Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار سياسية

سوريا.. “قسد” تعلن إغلاق المعابر مع مناطق سيطرة الحكومة وتزايد المخاوف من تجدد الاشتباكات

إغلاق المعابر وتبادل الاتهامات

أغلقت قسد الخميس جميع المعابر مع مناطق سيطرة القوات الحكومية السورية في الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر، وذلك بسبب التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر وتوترها المستمر.

أوضحت قسد في بيانها أن القرار جاء استجابة لإغلاق دمشق المعابر والتوتر الأمني المتصاعد الذي انعكست آثاره مباشرةً وخطيراً على سلامة المدنيين والعاملين والمسافرين عبر هذه المعابر.

أشارت إلى أن الإغلاق يستثني الحالات الإنسانية الطارئة والمنظمات الإنسانية المعتمدة.

ووجه سكان ريف حلب الشرقي اتهاماً لـقسد بـمنع خروج ذويهم من القرى القريبة إلى مناطق سيطرة الحكومة.

نفى مسؤول كبير في قسد تلك الاتهامات مع إعادة التأكيد أنها غير صحيحة في تصريح لـ«الشرق».

تجمّع أهالي في قرية حميمة بريف دير حافر شرقي حلب مع عناصر من الدفاع المدني ترقباً لوصول أقاربهم الذين يقولون إن قسد تمنع خروجهم إلى مناطق سيطرة الحكومة.

الوضع العسكري وتوتّر المنطقة

تشهد المنطقة حالة ترقب مع حشود من الجيش السوري وتخوف من تجدد الاشتباكات في دير حافر.

قال فرهاد الشامي، مدير مركز إعلام قسد، إن الوضع الميداني يتسم بتوتر عسكري نتيجة التحشيد من قبل حكومة دمشق وقصفها، وهو ما يعوق حركة المدنيين بشكل عام.

نشرت سانا مشاهد جوية تُظهر حواجز تمنع مرور أهالي دير حافر ومسكنة عبر الممر الإنساني نحو مناطق سيطرة الدولة السورية.

واصلت سانا القول إن قسد منعت المدنيين من مغادرة دير حافر ومسكنة عبر الممر الإنساني وفق تصريحات مسؤولي المنطقة.

بدوره أعلنت القوات السورية فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب عبر المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة قسد.

وأسفرت اشتباكات الأسبوع الماضي في حيَّين بحلب يسكنهما أغلبية كردية عن سقوط 23 قتيلاً على الأقل بحسب وزارة الصحة، ونزوح أكثر من 150 ألفاً قبل التوصل إلى اتفاق خرج فيه من وصفوا بمقاتلي قسد إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية في شرق سوريا.

مواقف دولية ومبادرات الحوار

وفي إسطنبول، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن أمله في حل سلمي للأزمة السورية، لكنه أشار إلى أن استخدام الحكومة السورية للقوة ضد قسد «ربما يكون خياراً مطروحاً» في حال تعثرت سبل الحوار، مع دعوة قسد إلى إبداء حسن النية والخروج من دوامة العنف.

وتعتبر تركيا قسد تنظيماً إرهابياً يتعاون مع حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو ما ينعكس في موقفها من ملف قسد.

تصريحات الرئيس ومبدأ الحوار

قال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة بثت الأربعاء إن الدولة دخلت في تفاهمات مع قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء، مع الإشارة إلى أن تعدد مراكز القرار في قسد وارتباطه بجهات خارجية وحزب العمال الكردستاني حال دون تنفيذ بعض الاتفاقات.

وأشار إلى أن ما جرى في مدينة حلب، ولا سيما في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري وتنفيذ القانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية.

وقال الشرع إنه خلال لقاء أول بعد وصوله إلى دمشق أبلغ مظلوم عبدي بأن حقوق المكون الكردي محمية بالدستور، وأن المشاركة السياسية للعرب والأكراد يجب أن تكون مبنية على الكفاءة لا المحاصصة.

وذكَر أن الدولة دخلت في تفاهمات مع تنظيم قسد انطلاقاً من الحوار وتجنب إراقة الدماء، وأن اتفاق العاشر من مارس يصرّح بصون الحقوق الدستورية للمكون الكردي واحترام خصوصيته الثقافية وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، مع قطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا، وهو اتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة.

وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق لم يحقق تقدماً ملموساً عملياً، وأن حماية المكون الكردي لا تكون عبر ميليشيات عبر الحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية ومؤسساتها والمشاركة فيها، مع التأكيد أن الحقوق مكفولة بالدستور وأن الكفاءة هي معيار المشاركة لا المحاصصة.

وأوضح الشرع أن الدولة ملتزمة بتنفيذ الاتفاق وتدعو لتنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً، وأن الخيارات مفتوحة أمام قسد للاندماج والمشاركة في بناء الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى