بوتين يدعو إلى حل سلمي في أوكرانيا وتواصل روسيا سعيها لتحقيق أهدافها

تصريحات وتطورات حول أوكرانيا وفق مواقف بوتين وروسيا
حث بوتين المجتمع الدولي على التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على أن روسيا ستواصل العمل من أجل أهدافها ما دام كييف لم يظهر جاهزية لإقرار تسوية.
قالت وكالة سبوتنيك نقلاً عن بوتين خلال لقاءه بالسفراء المعتمدين لدى روسيا في بداية العام الجديد إن توسيع حلف الناتو نحو حدود روسيا يخالف الوعود التي قطعها الحلف، وأكد أن الأمن لا يمكن أن يكون على حساب أمن الدول الأخرى وأن الأمن يجب أن يكون شاملاً حقاً ومتساوياً.
ودعا المجتمع الدولي إلى المطالبة بإصرار بالامتثال للقانون الدولي، ودعم نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب أكثر عدلاً، مع التأكيد على انفتاح روسيا الدائم على بناء علاقات متكافئة ومتبادلة المنفعة مع شركائها الدوليين، حيث يعتمد الاستقرار والأمن العالميان على قدرة الدول على التعاون.
وذكر أن تجاهل المصالح المشروعة لروسيا هو ما أدى إلى نشوب الأزمة الأوكرانية، مذكراً بأن الأجيال التي تعاقبت الحرب العالمية الثانية تمكنت من الاتفاق على مبادئ التواصل الدولي.
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية إن نشر قوات غربية في أوكرانيا بموجب اتفاق سلام محتمل في المستقبل غير مقبول، وإن أي جنود من هذا النوع ستعتبرهم موسكو أهدافاً مشروعة. وأوضحت المتحدثة ماريا زاخاروفا أن بريطانيا تعرف جيداً أن مثل هذا النشر غير مقبول بالنسبة لروسيا لكنها تدعمه في مسودات مقترحات سلام بهدف تقويض العملية، وأضافت أن أي قوات أجنبية في أوكرانيا ستُعتبر أهدافاً مشروعة للقوات الروسية، ولن يكون المكون البريطاني استثناءً.
وأعلن الكرملين أن روسيا تتفق مع تقييم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأن زيلينسكي، وليس موسكو، هو من يعيق التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في سياق تعليقاته التي وردت في مقابلة مع وكالة رويترز. وفي رد على ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه يوافق ترامب، وأضاف أن موسكو ما تزال منفتحة على المحادثات وأن الموقف الروسي معروف جيداً للمفاوضين الأميركيين ولقيادة كييف.
وأشار الإعلام الروسي إلى سيطرة روسيا على نحو خمس الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك القرم التي ضمتها في 2014، وتطالب موسكو كييف بسحب قواتها من أجزاء من دونيتسك لا تخضع لسيطرة روسيا لكنها أعلنت ضمها. وفي المقابل ترفض كييف فكرة التنازل عن أراض وتدعو إلى وقف القتال على خطوط المواجهة الحالية، بينما اقترحت الولايات المتحدة إقامة منطقة اقتصادية حرة في حال سحبت كييف قواتها.
تركّزت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة على الضمانات الأمنية لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب، رغم تحذير بعض المسؤولين الأوروبيين من أن بوتين غير محق في قبول بعض هذه الشروط. وظهرت ملامح تعقيدات إضافية عندما اتهمت روسيا أوكرانيا الشهر الماضي بمحاولة استهداف مقر إقامة بوتين، وهو اتهام نفت كييف صحته.
وأشار بيسكوف إلى ترحيب موسكو بزيارة مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى الكرملين لإجراء محادثات إضافية حول أوكرانيا، بعد الاتفاق على موعد الزيارة.




