اقتصاد

الشرع: سوريا خسرت 20 مليار دولار جراء تعنت “قسد” (فيديو)

أوضح الشرع في مقابلة مع قناة شمس الكردية بثتها الإخبارية السورية أن مساحة تقدَّر بنحو أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع في شمال شرق سوريا تضم معظم ثروات البلاد، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوري قبل تراجع الإنتاج في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن سوريا كانت تنتج نحو 4 ملايين طن من القمح سنويا، في حين لا تتجاوز حاجتها الفعلية مليوني طن، ما يعني وجود فائض كبير في الإنتاج، لكن الوضع الراهن أجبر البلاد على الاستيراد، مع الإشارة إلى أن أكثر من ثلث الإنتاج الزراعي كان يأتي من مناطق الشمال الشرقي.

وأفاد أن سوريا كانت تنتج ما بين 400 ألف و600 ألف برميل نفط يوميا، مؤكدًا أن هذا الرقم كان من الممكن أن يرتفع إلى نحو مليون برميل يوميا في حال توفرت معدات حديثة وأجريت أعمال الصيانة اللازمة لخطوط الإنتاج، وهو ما كان بالإمكان تحقيقه خلال السنة الماضية عبر استثمارات من شركات أوروبية وأمريكية وإقليمية كبرى.

وبين أن إنتاج مليون برميل نفط يوميا كان سيحقق إيرادات لا تقل عن 20 مليار دولار سنويا لخزينة الدولة السورية.

كما أشار إلى أن سوريا كانت تنتج نحو مليون طن من القطن سنويا بعائد يقارب 700 مليون دولار، وأن مجمل الإنتاج المحلي كان يصل إلى نحو 160 مليار دولار، في حين كانت الموازنة العامة للدولة بحدود 17 مليار دولار فقط.

وأوضح أن فقدان السيطرة على منطقة الشمال الشرقي أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج والإيرادات، مبينا أنه خلال العام الماضي فقط خسرت الدولة نحو 20 مليار دولار سنويا بسبب تعنت تنظيم قسد ورفضه تمكين الدولة من الدخول إلى هذه المناطق وتشغيل المؤسسات النفطية وغيرها.

وأكد أن البلاد تنتج من السدود المقامة على نهر الفرات نحو 1500 ميغاوات من الكهرباء، مشددا على أن الطاقة هي أساس أي بناء اقتصادي، وأن هذا الإنتاج يعد شبه مجاني ولا يتطلب سوى تكاليف صيانة وتشغيل، ما يعادل نحو مليار دولار سنويا، دون الحاجة إلى وقود أو استيراد.

وأضاف أن سوريا تنتج من الغاز نحو 40 مليون متر مكعب في الساعة من الحقول المكتشفة حاليا، في حين لا تتجاوز الحاجة الفعلية 20 مليون متر مكعب، ورغم ذلك تضطر الدولة حاليا إلى استيراد الغاز ودفع ملايين الدولارات للخارج من أجل توفير الكهرباء للمواطنين.

وأوضح أن إنتاج النفط تراجع خلال السنوات العشر الماضية إلى نحو 70 ألف برميل يوميا، متسائلا عن مصير العوائد التي يحصل عليها تنظيم قسد من هذا الإنتاج والدعم الخارجي التي تقدر بنحو ملياري دولار سنويا.

وقال الشرع إن قسما كبيرا من هذه الأموال يذهب إلى حفر الأنفاق والمغارات التي لم تحقق أي فائدة، بينما يذهب القسم الآخر إلى جبل قنديل على الحدود السورية العراقية، متسائلا عن وجود دولة في العالم لا تسيطر على حدودها، في إشارة إلى الأنفاق الممتدة بين سنجار والحدود السورية.

وأكد أنه فتح باب المفاوضات منذ عام وقبل بكل الطروحات، ولا يزال ملتزما باتفاق يتيح للدولة السورية إدارة هذه الموارد، معتبرًا أن هذا الاتفاق يمثل حلاً لسوريا، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تقف متفرجة في حال عدم الالتزام به.

وقال الشرع إنه لا يطلق تهديدات، موضحا أنه أمضى أكثر من نصف حياته في الحرب، وأن التهديد موجه للضعفاء فقط.

وأعلن أن الواقع العسكري والسياسي والأمني لا يصب في مصلحة تنظيم قسد، وأن الخيار الأفضل هو وضع اليد بيد الدولة لإعادة تشغيل عجلة الإنتاج وبداية عملية إعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى