السعودية وتأثير تحركات الأسواق والتقلبات الجيوسياسية على الاقتصاد

أداء صناديق الأسهم السعودية وحركة السوق خلال 2025
انخفض مؤشر صناديق الأسهم السعودية بنحو 11% خلال العام، ليكون الأكثر تراجعاً بين مؤشرات الصناديق، بعدما فقد قرابة 500 نقطة وأنهى العام عند مستوى 4029 نقطة.
تسبب تراجع الأسواق في فئة الطروحات الأولية والأسهم المتوسطة والصغيرة بخسائر تفوق 15%، حيث تصدر صندوق الإنماء للإصدارات الأولية قائمة الأكثر تراجعاً بنحو 23%، ثم صندوق العربي المالية للاكتتابات العامة بنحو 16%، ضمن صناديق تتجاوز أصولها 100 مليون ريال.
سجل صندوق الأهلي العطاء للأسهم السعودية تراجعاً بنحو 18%، وتلاه صندوق الأهلي لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 17% في ظل الضغوط التي واجهتها هذه الشريحة من الأسهم.
تضم صناديق الأسهم المحلية فئات استثمارية متعددة، تشمل الصناديق المرنة بعدد يقارب 8 صناديق، وصناديق الفرص بنحو 6 صناديق، إلى جانب 3 صناديق للشركات الصغيرة والمتوسطة وصندوقين للطروحات الأولية، بما يعكس تنوع الاستراتيجيات الاستثمارية رغم اتجاه الأداء العام نفسه.
أداء فئات الصناديق بحسب الاستراتيجية والقطاعات
تراجعت جميع صناديق فئة الأسهم السعودية المرنة بنسب متفاوتة، تصدرها صندوق دراية المرن للأسهم السعودية بنحو 17%، يليه صندوق الأول للاستثمار المرن بنحو 15%.
سجلت صناديق فئة الفرص تراجعاً أيضاً، فكان أضعفها صندوق دراية للفرص بنحو 17%، ثم صندوق الرياض للفرص بنحو 12%.
تراجعت فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضاً، حيث سجل صندوق الأهلي لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة أكبر تراجع بنحو 17%، ثم صندوق الراجحي للشركات المتوسطة والصغيرة بنحو 16%.
أما صناديق الطروحات الأولية، فقد شهدت أعلى الخسائر خلال 2025، حيث جاء صندوق الإنماء للإصدارات الأولية في الصدارة بتراجع 23%، ثم صندوق العربي المالية للاكتتابات العامة بنحو 16%، ضمن الصناديق التي تتجاوز أصولها 100 مليون ريال.
أبعاد سوق الأسهم والقطاعات القيادية في 2025 و2026
وخلال الشهور الأخيرة من العام 2025، سُجلت خسائر للسوق السعودي بمستوى كبير، فكان نوفمبر الشهر الأكثر تراجعاً بانخفاض المؤشر 9.1% في ذلك الشهر.
تشير تقارير إلى أن التراجعات دفعت ربع شركات «تاسي» إلى التداول دون قيمتها الدفترية، بينها سابك وعدد من البنوك، مع انخفاض عام للمؤشر نحو نحو 13% منذ مطلع 2025.
دفعت هذه التراجعات 67 شركة من شركات «تاسي» إلى التداول دون قيمتها الدفترية، منها 19 شركة (أكثر من الربع) شركات عقارية وصناديق عقارية متداولة.
سجلت شركة كهرباء السعودية أكبر انخفاض في سعر سهمها عن قيمته الدفترية بنحو 77%، تلتها صناديق الرياض ريت وميفك ريت ومشاركة ريت بنحو 50%، ثم اللجين وأسمنت نجران والدرع العربية وأسمنت الشمالية و«سينومي سنترز» بين 40 و50%.
انضمت «سابك» إلى قائمة الشركات المتداولة دون قيمتها الدفترية، بعد وصول سعر السهم إلى 48.2 ريال قبل تقليص الخسائر لاحقاً، فيما تبلغ القيمة الدفترية للسهم بنهاية الربع الثالث من 2025 نحو 49.8 ريال.
وتظهر هذه الخسائر تحت ضغط القطاعات الرئيسية، حيث تراجع قطاع البنوك بنحو 8%، والطاقة بنحو 5.2%، والمواد الأساسية بنحو 9.2%، فيما سجل قطاع المرافق العامة الانخفاض الأكبر بنحو يفوق 18%.
وتباين الأداء خلال 2025 بين ارتفاع في أربعة أشهر وانخفاض في سبعة أشهر، فكان نوفمبر الأسوأ تليه مايو بتراجع 5.8%، ثم سبتمبر الذي بدأ ارتفاعاً بنحو 7.5%، ثم يناير بارتفاع نحو 3.1%.
شهدت جميع الشركات القيادية انخفاضاً في نوفمبر، مع تراجع الراجحي بنحو 8%، وأرامكو بنحو 5%، فيما جاء أكوا باور في مقدمة الانخفاضات بين الشركات الكبرى بنحو 21%، وتلاه علم بنحو 19% وجبل عمر بنحو 16%.
وفي بداية 2026، واصل السوق السعودي تراجعه، حيث سجل المؤشر في 5 يناير 2026 أدنى إغلاق يومي منذ أكتوبر 2023، محققاً ثاني خسارة يومية على التوالي، وسط ضغوط على عدد من الأسهم القيادية وقطاعات رئيسية.
وهبط سهم أرامكو عند أدنى مستوياته خلال أكثر من ثلاثة أشهر، كما انخفض سهم أكوا باور عند أدنى مستوى له منذ يونيو 2023، في ظل استمرار الضغوط البيعية على السهم.
وأكّدت SABIC أنها وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 2009، وهو ما ضغط على قطاع المواد الأساسية، وسط أنباء عن بيع أصول لها في قطاعات مختلفة للببتروكيماويات في أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا كجزء من إعادة هيكلة في ظل تباطؤ القطاع، مع إشارات إلى أن أرامكو تملك نحو 70% من SABIC.
أبعاد اقتصادية داعمة للمناخ الاقتصادي السعودي في 2025/2026
أشارت تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن العام الحالي سيكون عاماً محورياً في مسار التنمية للمملكة في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع الاحتياجات التمويلية.
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 10.4% في نوفمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من 2024.
نما الاقتصاد السعودي في الربع الثالث من 2025 بمعدل 4.8% على أساس سنوي، وفقاً لهيئة الإحصاء.
سجلت السعودية عجزاً في ميزانيتها للربع الثالث من 2025 بقيمة 88.5 مليار ريال (حوالي 23.6 مليار دولار)، في حين تواصل الحكومة تطبيق إجراءات وسياسات لتعزيز الإنفاق والادخار.




