اخبار سياسية

إيران تتمسك بتخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية وتدعو ترمب إلى الحوار الدبلوماسي

أكد عباس عراقجي تمسك إيران ببرنامجها الصاروخي الباليستي وبخيارها تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، كما أشار إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي يسيطر سيطرة كاملة على البلاد.

وأوضح أن التنازلات التي يمكن تقديمها في المفاوضات هي نفسها التي قدمناها في عام 2015 في الاتفاق النووي، وأن طهران يمكنها ضمان وبناء الثقة بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي لضمان أنه سلمي وسيظل سلمياً إلى الأبد، وفي المقابل نتوقع رفع العقوبات.

وأكد أن الصواريخ الباليستية هي الوسيلة الأكثر موثوقية للدفاع عن إيران وليست قابلة للتفاوض، وتساءل: لماذا نتفاوض على صواريخنا ونحن نحتاجها لأمننا ودفاعنا.

وأشار إلى أن موقف بلاده لم يتغير بشأن عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، لكنه أوضح أننا لسنا مستعدين للتخلي عن حقوقنا المشروعة في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، للأغراض السلمية المشروعة.

وصف عراقجي تجربتنا في التفاوض مع الولايات المتحدة بأنها تحولت عدة مرات إلى تجربة سلبية للغاية، وأوضح: في عام 2015 تفاوضنا لمدة عامين ونصف وأبرمنا الاتفاق، ثم قررت الولايات المتحدة الانسحاب بلا سبب، فلماذا ننخرط في مفاوضات مع الولايات المتحدة؟

واعتبر أن الولايات المتحدة عندما تتحدث عن المفاوضات فإنها تعني الإملاء وليس التفاوض، لذلك ليست لدينا تجربة جيدة.

رسالة إلى ترمب

أجاب عراقجي على سؤال حول وجود رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلاً: «رسالتي هي: لا تكرروا نفس الخطأ الذي ارتكبتموه في يونيو. أنتم تعلمون، إذا جربتم تجربة فاشلة مرة أخرى، فستحصلون على نفس النتيجة».

وأضاف: «كما تعلمون، في شهر يونيو دمرتم المنشآت والآلات، لكن التكنولوجيا لا يمكن تقييدها، وكذلك العزيمة لا يمكن كبحها».

وتابع: «ثبتت إيران الآن استعدادها للتفاوض والدبلوماسية، وقد أثبتنا ذلك على مدى السنوات العشرين الماضية، في 2015 وفي عام 2025، في كل مرة».

وقال عراقجي: «بين الحرب والدبلوماسية، فإن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل، وعلى الرئيس ترمب أن يقرر».

عناصر خارجية

واستعرض عراقجي تطورات المظاهرات التي بدأت في 28 ديسمبر بسبب المشاكل الاقتصادية، قائلاً إنها «كانت سلمية وقانونية لمدة 10 أيام» ثم تحولت لمدة ثلاثة أيام إلى وضع مختلف مع دخول عناصر مدعومة من الخارج وفتحها النيران على الشرطة، بحسب قوله.

واتهم من قال إنهم «عناصر خارجية» بإطلاق النار على الناس، مرجعاً السبب إلى رغبتهم في زيادة عدد القتلى لأن الرئيس ترمب قال إنه سيتدخل إذا وقعت عمليات قتل، وأرادوا جرّ البلاد إلى هذا الصراع، وقال إنها مؤامرة إسرائيلية بامتياز هدفها جر الرئيس الأميركي إلى هذا الصراع.

وقدّر عراقجي عدد ضحايا الاحتجاجات بأنهم «بضع مئات»، قائلاً «لا يوجد دليل واضح على عدد الوفيات، مع محاولاتهم لرفع الرقم. سيتم الإعلان عن الرقم النهائي قريباً، ربما الليلة».

ملايين في الجنازات

وقال إن «الوضع هادئ تماماً» منذ أربعة أيام، مؤكداً «لا توجد مظاهرات ولا اضطرابات»، وأضاف: «نعم، شارك ملايين الأشخاص اليوم في الجنازات، وقبل يومين نُظمت مسيرة حاشدة دعماً للحكومة والنظام».

ورأى أن «المرشد الأعلى (علي خامنئي) يسيطر سيطرة كاملة على البلاد، والشعب يدعمه، كما رأى الجميع اليوم في جنازات الذين قُتلوا على يد الإرهابيين»، بحسب وصفه.

ذكر عراقجي أن «الهدوء يسود الآن، لا توجد مظاهرات، لا توجد احتجاجات. منذ أربعة أيام وكل شيء هادئ».

وفي ردّه على سؤال بشأن سخرية المرشد الأعلى من الرئيس الأميركي في منشور على منصة إكس، قال: «كنا في وسط حرب بدأت ضدنا، والخطابات طبيعية في أي حرب. تلقينا تهديدات من الرئيس ترمب، ومن مسؤولين أميركيين آخرين، ومن الأوروبيين الذين يتحدثون عن أمور إيرانية».

وتابع: «نعتبر أننا واجهنا عملية إرهابية واسعة النطاق من 8 إلى 10 يناير».

وعبّر عن أمله في أن «تسود الحكمة وألا نصل إلى مستوى عالٍ من التوتر، والذي قد يكون كارثياً على الجميع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى