البيت الأبيض: ترمب يحذر إيران من عواقب وخيمة إذا استمرت عمليات القتل

أبلغت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الصحفيين بأن ترمب وفريقه تلقوا تأكيدات بأن 800 عملية إعدام كانت مقررة في إيران ستتوقف.
وأوضحت أن ترامب تلقى رسالة تفيد بأن عمليات القتل ستتوقف، وأنه علم اليوم بأن 800 عملية إعدام كانت مقررة وتم إيقافها وكانت ستنفذ أمس.
وأكدت أن ترمب وفريقه يراقبون الوضع عن كثب وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس.
وفي إيران، أكّدت طهران أنها لن تمضي قدماً في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، وفتحت مجالها الجوي من جديد، في حين بقي ترمب الباب مفتوحاً أمام احتمال تدخل عسكري لم يوضح تفاصيله.
وفي اتصال مع NBC News، قال ترامب إنه «لقد أنقذنا الكثير من الأرواح أمس» في إشارة إلى توقف القتل، ولم يُوضح ما إذا كان سيواجه خياراً عسكرياً، قائلاً إنه لن يخوض في التفاصيل.
وقالت نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث ترامب على الامتناع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، محذراً من أن الرد قد يستهدف إسرائيل ويؤدي إلى تصعيد سريع وتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
ورُصد أن مسؤولين إسرائيليين نقلوا إلى واشنطن احتمال أن ترد إيران باستهداف إسرائيل باستخدام صواريخ بعيدة المدى حال الضربة الأمريكية.
بدأت الولايات المتحدة إجلاء عناصر من أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط مع تزايد احتمال توجيه ضربة، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى أن عدد القتلى في إيران تجاوز 2500 شخص.
وقالت السلطة القضائية الإيرانية إن رجلاً كان يخشى أن يحكم عليه بالإعدام لن يُحكم عليه، فيما كتب ترمب على منصة Truth Social أن هذا التطور «خبر جيد.. نأمل أن يستمر»، بحسب تقارير NBC News.
وكان عرفان سلطاني، البالغ من العمر 26 عاماً، مرشحاً لأن يكون أول محتج يُنفذ بحقه حكم الإعدام، لكن القضاء الإيراني قال إنه لم يُحكم عليه بالإعدام، وتُشير وسائل الإعلام الرسمية إلى أن التهمة الموجهة إليه هي «التواطؤ ضد الأمن الداخلي للبلاد وأنشطة دعائية ضد النظام»، وهو لا يزال محتجزاً.
وذكر تقرير لمنظمة «هنغاو» النرويجية لحقوق الإنسان، نقلاً عن أقاربه، أن تنفيذ الحكم أُجّل، كما أكدت بذلك منظمة العفو الدولية استناداً إلى مصادر لديها.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة فوكس نيوز إنه «لن يكون هناك أي إعدام اليوم أو غداً ولا شيء من هذا القبيل» وهو تصريح يعكس تراجع الدعوات الرسمية إلى الإعدامات السريعة.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده أن إيران ستستخدم كل قدراتها لـ«قمع الإرهابيين المتوحشين المسلحين».
وذكر مسؤول أميركي إلى جانب مصدرين مطلعين على المناقشات وشخص قريب من البيت الأبيض لشبكة NBC News أن ترامب مستعد لتنفيذ وعوده بدعم المحتجين عسكرياً، لكنه قال للمستشارين إنه يريد أن يكون أي تحرك قادراً على توجيه ضربة سريعة وحاسمة للنظام.
عقوبات أميركية وتطورات إضافية
وتأتي هذه التطورات بعد فرض الولايات المتحدة الخميس عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين بتهمة قمع المحتجين، وفق إعلان وزارة الخزانة التي أشارت إلى متابعة تحويلات مالية لمسؤولين إيرانيين حول العالم.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات طالت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وقادة في الحرس الثوري وقوات إنفاذ القانون، وذلك في إطار سعي واشنطن لمحاسبة من تقوّض حقوق الإنسان في البلاد.
وتشهد إيران اضطرابات بدأت باحتجاجات على ارتفاع الأسعار وتطورت إلى أحد أكبر التحديات النظامية منذ ثورة 1979، وتشير تقديرات هيئات حقوقية إلى أن حصيلة القتلى في إيران تجاوزت 2435 متظاهراً و153 شخصاً مرتبطاً بالحكومة حتى الآن.




