Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار سياسية

أكسيوس: ترمب يؤجل حسم قراره بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران من أجل تقييم التداعيات

أجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتخاذ قرار بضربة عسكرية ضد إيران، فيما يواصل البيت الأبيض مشاوراته الداخلية ومع حلفائه حول توقيت أي عملية محتملة، وما إذا كانت ستؤدي إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني.

ووفقاً لخمسة مصادر أميركية وعربية وإسرائيلية مطلعة، يظل الخيار العسكري مطروحاً بقوة، لكن قرار التريث يكشف حالة من عدم اليقين داخل الإدارة الأميركية وبين الحلفاء بشأن مخاطر الضربة المحتملة، خصوصاً أنها قد تفتح باب رد واسع النطاق.

ومع إتاحة ترمب مزيداً من الوقت لدراسة الخيارات، بدأت القوات الأميركية بإجلاء عناصرها من قواعد في الشرق الأوسط، مع تعزيزات عسكرية في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها القتالية.

وأشار مصدر أميركي مطلع إلى أن الضربة العسكرية لا تبدو وشيكة في الوقت الراهن، إلا أن الجميع يعلم أن الرئيس يضع إصبعه على الزر.

وفي السياق، أبدى مسؤولون إسرائيليون تحفظات خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث ذكرت مصادر أميركية وإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مع ترمب وطلب منه الانتظار لمنح تل أبيب وقتاً إضافياً للاستعداد لاحتمال الرد الإيراني.

ولفت مصدر إسرائيلي إلى أن الخطة الأميركية الحالية تشمل ضربات ضد أهداف تابعة لقوات الأمن الإيرانية، لكنها لا تعتبر من وجهة نظر إسرائيل قوية أو فعالة بما يكفي لإحداث زعزعة حقيقية للنظام.

وكان ترمب صرّح مراراً بأنه سيتحرك عسكرياً إذا استمرت إيران في قتل المحتجين المشاركين في الانتفاضة المستمرة، وكتب، منذ أيام، على منصته “المساعدة في الطريق” داعياً الإيرانيين إلى السيطرة على المؤسسات.

وكشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب تلقى تأكيدات بإيقاف 800 عملية إعدام كانت مقررة في إيران، بعد تحذيرات أميركية من عواقب وخيمة إذا استمر القتل، مؤكدة أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وكان ترامب قال يوم الأربعاء إنه تلقى معلومات موثوقة تفيد بأن القتل في إيران يتوقف وأن النظام الإيراني لا يخطط لتنفيذ إعدامات جديدة.

وعقب تصريحات ترمب، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لا تخطط لـ”شنق” المحتجين، في تراجع عمّا بدا في خطاب سابق مرتبط بقمع المحتجين.

وذكر مصدر عربي مطلع أن الأميركيين يعيدون التقييم الآن، وأن النظام الإيراني أغلق المجال الجوي لساعات تحسباً لهجوم أميركي محتمل.

غموض وإرباك

غلب على الرسائل العلنية الصادرة عن واشنطن طابع إدارة الغموض وربما إرباك طهران، وهو أسلوب يعكس ما سبق الهجوم الأميركي على منشآت إيرانية في الماضي.

وأوضحت المصادر أن القرارات تُتخذ من دائرة ضيقة جداً من كبار مسؤولي إدارة ترمب، في حين قال مصدر أميركي مطلع إن الرئيس لا يستبعد أي خيار الآن أو مستقبلاً، وهو يفضل الحفاظ على هامش واسع من الخيارات كصفة أساسية في أسلوبه.

وجددت ليفيت التأكيد أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أنه من المبكر الجزم بأن البيت الأبيض يتجه نحو خفض التصعيد.

واجتمع ترمب الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة ضربة عسكرية محتملة تهدف إلى معاقبة النظام الإيراني على قتل المحتجين، وانتهى الاجتماع من دون اتخاذ قرار حاسم، مع رغبة الرئيس في الحصول على مزيد من الوقت لتحسين الخطط.

وقال مصدر أميركي قريب من نتنياهو إن ما فهمه الأميركيون أن ترمب قرر منح نفسه مزيداً من الوقت للتفكير، مع حرص تل أبيب على ألا يضغط للانطلاق نحو عملية عسكرية.

وفي تطور آخر، تحدث السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم أن ترمب أبلغ طهران بأنه لن يهاجم البلاد وطلب منها ضبط النفس، وهو ما نفاه البيت الأبيض.

وفي وقت لاحق، كرر ترمب نشر تقارير على منصته تفيد بأن محتجاً في العمر 26 عاماً لن يحكم عليه بالإعدام، مع تعبيره عن أمله بأن تستمر هذه الأخبار الإيجابية.

وأوضحت أكسيوس أن الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية تجريان مشاورات وثيقة بشأن الخطط الأميركية المحتملة لضربة ضد إيران.

وأفاد مصدر أميركي أن نتنياهو حرص خلال الأسبوعين الماضيين على عدم الظهور بمظهر من يدفع ترمب نحو تحرك عسكري، مفضلاً ترك القرار للقيادة الأميركية، فيما قال مصدر آخر إن الرسالة الإسرائيلية لواشنطن كانت: سنتبع قيادتكم، لكننا لا نضغط من أجل ضربة، وذكّر بأن نتنياهو لم يطلب من ترمب عدم التحرك، لكنه أيضاً لا يريد دفعه لذلك.

في ظل بحث الخيارات العسكرية، كثفت الولايات المتحدة الضغط السياسي والاقتصادي على طهران، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، وكذلك على عدد من قادة قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري والمتورطين في قتل المحتجين وكيانات مرتبطة بشبكة ظل مصرفي.

وذكر مصدر أميركي أن ترمب لا يزال منفتحاً على المسار الدبلوماسي، لكنه يطالب بتزام واضح من القيادة الإيرانية بإمكان التوصل إلى اتفاق جاد، وأضاف أن النظام الإيراني قد يسقط إذا لم يتحدث المرشد مباشرة مع ترمب، وأنه لا يثق بأن أي شخص آخر في النظام يمتلك صلاحية التفاوض الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى