وسط أزمات أمنية.. بريطانيا تكثف تحركاتها الدبلوماسية تجاه الصين

تؤكد وزارة الخارجية البريطانية أن إيفيت كوبر ستسافر إلى الصين بالتأكيد، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع بكين في أعقاب زيارة رئيس الوزراء كير ستارمر المرتقبة.
وذكر التقرير أن وزراء حكوميين، من بينهم راشيل ريفز وسلفها ديفيد لامي وجوناثان رينولدز، زاروا الصين العام الماضي في سلسلة زيارات ستتوج بزيارة ستارمر المتوقع أن تكون في أواخر يناير.
ومع ذلك، يشير هؤلاء المسؤولون إلى أن حزب العمال البريطاني لن يتراجع عن هذا التقارب، رغم المعارضة التي أثارتها قضايا حقوق الإنسان وأنشطة التجسس.
وقالت كوبر إنها تأخذ قضايا الأمن المتعلقة بالصين على محمل الجد، مضيفةً أن القمع عبر الحدود وتحديات التجسس وتلك القضايا الأمنية الأوسع تعد جزءاً من الصورة إلى جانب القضايا الأمنية الاقتصادية مثل السيطرة على المعادن المهمة في العالم.
ولفتت إلى وجود مجموعة واسعة من التهديدات الصينية المرتبطة بدور الصين كأكبر اقتصاد ثانٍ لنا، ما يجعل التعامل معها أمراً معقداً ويستلزم العمل الدؤوب في مجالات الأمن والاقتصاد مع الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية.
المخاوف الأمنية والتوازن الاستراتيجي
وذكرت المجلة أن مسؤولي حزب العمال يرغبون في حوار مباشر مع الصين حول الاختلافات وتحديد المسارات الممكنة، وفي ديسمبر قال ستارمر إنه يرفض الاختيار الثنائي بين العصر الذهبي للعلاقة مع الصين أو تجميدها.
وأشارت المجلة إلى أن التوقيت حساس بالنسبة للحكومة، التي من المحتمل أن توافق في الأيام المقبلة على خطط تشييد سفارة ضخمة في لندن قرب جسر البرج، وهو موقع قريب من كابلات الاتصالات المرتبطة بالحي المالي.
وأوضحت كوبر أنها لن تجيب مباشرة عما إذا كانت طمأنتت نظراءها الأميركيين بشأن خطط السفارة، قائلةً إن وزارة الداخلية والخارجية ووكالات الأمن تتعامل مع هذه المسائل بجدية وتطلع الحلفاء أن يشاركوها القلق نفسه.
مع ذلك، بدا أنها تدافع عن احتمال الموافقة على الخطة، مؤكدة أن الدول لديها سفارات في جميع أنحاء العالم بما فيها بكين، وأن المسائل الأمنية جزء مهم من الاعتبارات التي ترافق وجود السفارات ويجب التأكد من أن الأمن يؤخذ بجدية.
وأكدت أن بريطانيا والولايات المتحدة يشتركان في شراكة أمنية وثيقة، ويتبادلان كثيراً من المعلومات الاستخباراتية ويجريان مناقشات عميقة الجذور.
وعندما سُئلت عما إذا كانت ستزور الصين بنفسها، أجابت: “بالتأكيد سأفعل ذلك”.




