Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار سياسية

الشرع: ارتباط قسد بجهات خارجية يعوق تنفيذ الاتفاقيات الموقعة

تفاهمات مع قسد ومسار الحوار

أعلنت الدولة السورية دخولها في تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية انطلاقاً من الحوار وتجنب إراقة الدماء، مع الإشارة إلى تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطه بجهات خارجية وبوجود حزب العمال الكردستاني، وهو ما حال دون تنفيذ بعض الاتفاقات الموقعة.

أوضح الشرع أن ما جرى في مدينة حلب، خاصة في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الشريان الاقتصادي السوري وإنفاذ القانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية.

في أول لقاء بعد نحو شهر ونصف من وصوله إلى دمشق التقى مظلوم عبدي وقال له: إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكردي فأنت لا تحتاج إلى إراقة دم واحدة، لأن حقوق الكرد ستُحفظ بالدستور.

ونوه إلى أن الدولة دخلت في تفاهمات مع تنظيم قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء، مشدداً على أن اتفاق العاشر من مارس يحفظ الحقوق الدستورية للمكون الكردي ويؤكد سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، وقطع الروابط الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا، وأن الاتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة.

ولفت إلى أن الاتفاق شكّل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن تنفيذه لم يشهد تقدماً ملموساً، مؤكداً أن حماية المكون الكردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة، والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية، وأن الحقوق مضمونة بالدستور وأن الكفاءة هي معيار المشاركة لا المحاصصة.

وأشار الشرع إلى أن الدولة ملتزمة بالاتفاق وتدعو إلى تنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً، مؤكداً أن الخيارات مفتوحة أمام تنظيم القسد للاندماج والمشاركة في بناء الدولة.

الشيخ مقصود والحالة الميدانية في حلب

وأوضح أن الاتفاق مع تنظيم قسد نص على انسحاب القوى العسكرية من حي الشيخ مقصود، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر الأمنية المنتسبين إلى وزارة الداخلية ومن أبناء الحي لإدارة شؤونه الأمنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الانسحاب لم يتم وفق ما جرى الاتفاق عليه، إضافة إلى خروقات متكررة تمثلت بعودة المناوشات والقصف على أحياء سكنية مجاورة، ما أثر سلباً على حالة الاستقرار في حلب.

وبيّن أن الملف كان جزءاً من حل شامل متعلق بتنظيم قسد في شمال شرق سوريا، لافتاً إلى أن تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطه بجهات خارج الحدود حال دون تنفيذ الاتفاقات.

مفهوم حماية المكون الكردي وسبل الاندماج

شدد على أن حماية المكون الكردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، أو عبر عسكرة الأحياء السكنية وحفر الأنفاق فيها، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية والأمنية.

وأشار إلى أن المكون الكردي تاريخياً مندمج في المجتمع السوري ويشارك في الحياة السياسية والتعليمية والإدارية، لافتاً إلى وجود تمثيل كردي في الحكومة السورية، وإمكان المشاركة في البرلمان والمؤسسات السيادية، وأكد أن الدولة لم تغلق الباب أمام أحد، بل إن الغياب كان نتيجة قرارات اتخذها تنظيم قسد بإرادته.

موقف من الموارد في شمال شرق سوريا والتوجه السياسي

وأكد أن العملية في الشيخ مقصود تمت بعد خروج أكثر من 90% من المدنيين وتوفير ممرات آمنة وفق القوانين الدولية وبأقل تكلفة ممكنة، مبيناً أن بعض المجموعات المسلحة منعت المدنيين من الخروج، واستخدمت منشآت مدنية، بما فيها مشافٍ لأغراض عسكرية، رغم الوساطات الدولية التي قبلت بها الدولة السورية.

وأوضح أن الدولة تعاملت مع الملف بمسؤولية حرصاً على عدم تعريض المدنيين للخطر، مؤكداً أن ما جرى كان إجراءً ضرورياً لحماية مدينة حلب وسكانها، ولمنع استمرار القصف والاعتداءات التي طالت الأحياء المجاورة.

وفي شمال شرق سوريا، قال إن هذه المنطقة تضم معظم الثروات الوطنية من نفط وغاز وزراعة ومياه وطاقة، وأن استمرار سيطرة قسد عليها حرم الدولة من مواردها وأضر بالاقتصاد وأعاق جهود الإعمار، رغم الحاجة الماسة لهذه الموارد في تحسين معيشة المواطنين.

وشدّد على أن الدولة السورية لا تتهدد أحداً، بل تعرض الوقائع وتنصح بما يخدم المصلحة العامة، وأن بقاء قوى مسلحة خارج سلطة الدولة يهدد الاستقرار الوطني والإقليمي وينعكس سلباً على الدول المجاورة.

وختم القول بأن الدولة ماضية في حماية المدنيين ومحاسبة أي تجاوز وفق القانون، داعياً إلى تغليب العقل والحكمة وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت والعمل معاً لبناء دولة قوية عادلة تضمن الحقوق وتصون كرامة جميع السوريين وتفتح صفحة جديدة من السلام والتنمية للجميع بعد سنوات طويلة من المعاناة.

تفاصيل حول اللقاء والتصريحات الرسمية

وتمت التصريحات في لقاء مع قناة الشمس الكردية، التي اعتذرت عن بثه بسبب شعور فريقها بأن المقابلة قد لا تسهم في تهدئة النفوس، ثم بثت الإخبارية السورية مقاطع من المقابلة ونشرته وكالة الأنباء السورية سانا.

وقالت وزارة الإعلام السورية إن الشرع اختار قناة كردية رغم وجود قنوات محلية ودولية عديدة لعرض أفكاره وتأكيداً لمكانة الأكراد ودورهم وحقوقهم وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات، وأن وجود ضغوطات أو اعتراضات غير تحريرية ليس سبباً كافياً لحجب لقاء كان من المفترض إنجازه بموافقة الطرفين وباحترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى