لافروف: الولايات المتحدة تخلق الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديد إيران

تصريحات لافروف عن تفتيت النظام الدولي وتطورات أوكرانيا
أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تسعى حالياً إلى تفتيت النظام الدولي الذي ساهمت في بنائه، وذلك من خلال تنفيذ ما وصفه بأنه “عملية غير قانونية” للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وبتهديد إيران.
وصف الإجراءات الأميركية بأنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً أن روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع فنزويلا.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات وغيرها في الساحة الدولية تعكس موقف زملائنا الأميركيين المتمثل في كسر النظام بأكمله الذي تم بناؤه لسنوات بمشاركتهم.
قال إن النظام الدولي والعولمة إلى جانبها “تم التخلي عنه” وهو الآن في حالة تفكك.
وفي جواب على سؤال عن التهديدات الأميركية لإيران، أوضح أن موسكو بحاجة إلى مواصلة العمل مع طهران لتنفيذ اتفاقاتهما الثنائية، وأنه لا يمكن لأي دولة أخرى تغيير طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لعقود تضرب صورتها، وأن زملاءنا الأميركيين يبدون غير جديرين بالثقة عند التصرف بهذه الطريقة.
وفي رده على سؤال حول تقرير بلومبرغ عن سعي مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر إلى لقاء بوتين، قال لافروف إن بوتين قال إنه منفتح على مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا.
وأضاف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن وموسكو على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.
وأشاد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون بالتقدم الكبير في خطة من عشرين نقطة لإنهاء القتال، قائلين إن نحو 90% منها أُنجز رغم وجود نقاط خلاف رئيسية.
ولا تزال موسكو تشترط انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية في دونباس جنوبي شرقي البلاد، بينما اقترحت كييف الوقوف عند خطوط القتال الحالية أو الانسحاب المتبادل من الجبهتين لإتاحة منطقة عازلة.
كما أشارت إلى أن موسكو تعارض نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي في أوكرانيا وتطالب باعتراف بالأراضي التي سيطرت عليها كروسية.
وما زال موضوع السيطرة على محطة زابوروجيا النووية ومصير نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة غير محسومين.
مسودة مقترحات جديدة
وقالت المصادر إن المسؤولين الأميركيين سيقدمون أحدث مسودة لمقترحات السلام إلى بوتين وفريقه.
ومن المتوقع أن تغطي المحادثات الضمانات الأمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا لضمان استمرار أي اتفاق سلام، إضافة إلى إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.
كان الرئيس ترامب قال في وقت سابق إنه غير موافق مع بوتين، لكن من غير الواضح ما إذا كان يميل إلى زيادة الضغط على موسكو، مع وجود إحباط متجدد.
وكانت الإدارة الأميركية أعدت عقوبات إضافية تستهدف موسكو إذا قرر ترامب اتخاذ تدابير بشأن استمرار رفض روسيا لاتفاق السلام.




