القاهرة تستضيف اجتماعاً دولياً لتعزيز تنسيق مساعي السلام في السودان

اجتماع القاهرة لتعزيز سلام السودان
استضافت العاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان برئاسة بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري.
شارك في الاجتماع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان.
قال وزير الخارجية المصري خلال الاجتماع إن الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية، والإسراع بوقف نزيف الدماء، مع التنبيه إلى خطورة المرحلة وتداعياتها على السلم والأمن الإقليميين، خصوصاً في الدول المجاورة ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وفق ما أوردته وزارة الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، التي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منه، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
وأوضح أن مصر تلتزم بتحقيق السلام والاستقرار في السودان من خلال مبادرة دول جوار السودان التي أطلقتها في يوليو 2023، والتي دعت إلى وقف إطلاق النار وبدء مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى مشاركة مصر في مسارات عدة، منها الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الإفريقي.
العمل في إطار الرباعية الدولية وخطة القاهرة
ودعا عبد العاطي إلى استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة) للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تقود إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع بدء عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
وأشار إلى استضافة القاهرة لقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن “حوار القاهرة 1” في يوليو 2024.
وشدد على أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجدداً تضامن مصر مع السودان.
ولفت إلى ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي والجهات المانحة بتنفيذ تعهداتها الإنسانية في ظل تفاقم الوضع الإنساني في السودان.
وأفاد بيان الخارجية بأن الوفود المشاركة أكدت أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى دعم عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
وحضر الاجتماع أيضاً ممثلون عن ألمانيا وتركيا والنرويج وقطر وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا والعراق وأنغولا، إضافة إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيجاد.
ترحيب أميركي بوصول مساعدات للفاشر
من جانبه، أعرب مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية عن ترحيب الولايات المتحدة بنجاح إيصال مساعدات منقذة للحياة إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء الإنسانيين في السودان.
وأوضح بولس في منشور على منصة X أن الشحنة تشمل أكثر من 1.3 طن متري من الغذاء ومواد لتنقية المياه وحزم صحة أساسية، وأنها وصلت إلى الفاشر، وهو إنجاز جاء بفضل أشهر من المفاوضات التي سهلتها الولايات المتحدة.
اعتبر المسؤول الأميركي أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المتواصلة للولايات المتحدة بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء، وأن المدنيين في الفاشر تحملوا أشهراً من الحصار مع حجب الوصول الإنساني، وشدد على ضرورة تدفق هذه المساعدات دون عوائق ليس إلى الفاشر وحدها بل إلى جميع مناطق السودان.
بينما نضغط على الأطراف المتحاربة من أجل هدنة إنسانية على مستوى البلاد، سنواصل دعم الآليات التي تسهّل إيصال المساعدات إلى المناطق التي تعاني من الجوع ونزوح الصراع.
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ما أدى إلى نزوح ملايين السودانيين وتفاقم الموارد ومخاطر استقرار المنطقة ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.




