Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

خبير مصري يحذر من كارثة اقتصادية قد تهدد قناة السويس

أكد الخبير الاقتصادي توفيق أن قناة السويس تمثل أصلاً سيادياً استراتيجياً لا يجوز التعامل معه كأداة مالية لمعالجة أزمة الدين، محذراً من أن الحلول السهلة نظرياً قد تكون كارثية عملياً إذا مسّت أصول الدولة السيادية.

وأوضح في تصريحات لقناة محلية أن مثل هذا الطرح يشبه نقل الفلوس من الجيب اليمين للجيب الشمال، إذ تظل الدولة مدينة بنفس المبلغ، بينما يضطر البنك المركزي إلى دفع فوائد على الديون للمودعين والمستثمرين الأجانب، وهو ما يفتح باب مخاطر قانونية وسيادية جسيمة.

وأشار إلى أن دور البنوك المركزية عالمياً يقتصر على إدارة السياسة النقدية والاحتياطيات، وليس امتلاك أو تشغيل أصول عقارية أو صناعية مثل قناة السويس.

جاء رفض توفيق ردّاً على مقترح المقايضة الكبرى الذي طرحه رجل الأعمال والمصرفي حسن هيكل قبل أيام قليلة، القائم على نقل ملكية الهيئة من وزارة المالية إلى البنك المركزي مقابل شطب الدين الداخلي الذي يتجاوز 11 تريليون جنيه، مع تقدير قيمة القناة بنحو 200 مليار دولار.

ويأتي النقاش في سياق أزمة الدين العام المصري الحادة، حيث يبلغ الدين الداخلي عبءاً يستهلك نحو 3 تريليونات جنيه سنوياً كفوائد فقط، بينما يصل الدين الخارجي إلى نحو 160 مليار دولار.

وبدلاً من ذلك أعاد توفيق طرح مقترحه البديل الذي قدمه منذ نحو عام، وهو توريق إيرادات قناة السويس وليس ملكيتها، عبر إنشاء صندوق خاص يمتلك حق الانتفاع من الإيرادات السنوية للقناة التي تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار، ثم إصدار سندات دولية بضمان هذه الإيرادات، مما يوفر سيولة فورية تصل إلى 100 مليار دولار لسداد جزء كبير من الدين الخارجي وتخفيف عبء الفوائد.

وشدد على أن الحل الجذري يكمن في الإصلاحات الهيكلية الحقيقية، مثل ترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءته، وتعظيم الإيرادات من خلال زيادة الحصيلة الضريبية التي لا تتجاوز 12% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل متوسط عالمي 20-24%.

وأكد على ضرورة دعم الإنتاج والصادرات لإحداث إصلاح جذري، وانسحاب الدولة من المنافسة المباشرة في الاقتصاد وتخفيف البيروقراطية لجذب الاستثمار الحقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى