قائد عسكري أميركي يحذر الصين من التصعيد العسكري في آسيا، مما يؤثر على استقرار علاقاتنا

أكد الأدميرال صموئيل بابارو أن الصين لا تزال تمارس ضغوطاً عسكرية على دول آسيا رغم الاستقرار النسبي في العلاقات السياسية بين واشنطن وبكين، وفقاً لما نقلته عنه صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية.
وفي كلمة أمام منتدى الدفاع في هونولولو، أشار إلى أن الجيش الصيني يتصرف بشكل حازم تجاه دول جنوب شرق آسيا، وهو ما يشكل اختباراً للاستقرار الاستراتيجي القائم بين الولايات المتحدة والصين.
ولفت بابارو إلى أن العلاقات بين البلدين استقرت منذ القمة التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي، وأن السياسة الأميركية تجاه بكين أصبحت تركز على «تحقيق الاستقرار».
ولكن عندما سُئل عما إذا كان ذلك قد أدى إلى تراجع «العدوان العسكري» لبكين في بحر الصين الجنوبي أو تجاه تايوان، قال بابارو: «نرى استمرار الضغط المفروض على دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)»، مضيفاً أن «الاستقرار الاستراتيجي لا يزال يخضع للاختبار»، وأن «تماسك التحالفات والشراكات مهم جداً».
ورغم أن بابارو لم يذكر أسماء الدول، فإن الجيش الصيني تصرّف مؤخراً بشكل قوي تجاه الفلبين في مناطق نزاع مثل شعاب سكاربورو، كما زادت أنشطته حول جزر سينكاكو التي تديرها اليابان وتطالب بها الصين، خاصة بعد تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تهديد محتمل من الصين لتايوان.
مسرح لأكبر التهديدات
وأعربت اليابان عن إحباطها من أن الإدارة الأميركية لم تقدم دعماً علنياً أقوى لطوكيو في مواجهة الضغوط الصينية، ومن المقرر أن تزور تاكايتشي واشنطن في الربيع لمناقشة هذه القضايا.
وكانت إدارة ترمب أصدرت في ديسمبر الماضي استراتيجية جديدة للأمن القومي ركّزت أقل على تهديدات الصين وأولت أولوية أكبر للغرب، مما أثار قلق بعض الحلفاء الأميركيين.
لكن بابارو أكد أن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، أكّد أن منطقة الهادئ الهندي والهادئ تظل أولوية قصوى، لأنها المسرح الذي يمكن أن تنشأ فيه «أكبر التهديدات» لواشنطن.
وقال إن التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا هذا الشهر والضربات الصاروخية على إيران في يونيو من العام الماضي عززت قدرة الولايات المتحدة على ردع خصومها في آسيا، من خلال إظهار «القدرات والإرادة».
وأوضح أن هذه العمليات أظهرت «مستوىً متميزاً من الدمج القتالي» من شأنه المساهمة في الحفاظ على الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويجمع هذا المؤتمر السنوي، الذي يستضيفه منتدى المحيط الهادئ الدولي، قادة الصناعات العسكرية والدفاعية من جميع أنحاء العالم، مع التركيز على اتخاذ خطوات عملية بشأن الجاهزية والردع.
من جهته، رأى إيلي راتنر، المسؤول السابق في البنتاغون لشؤون آسيا خلال إدارة بايدن، أن التركيز على الاستقرار في العلاقات الأميركية-الصينية هو «خطأ»، مؤكداً أن استراتيجية بكين تهدف إلى استدراج الولايات المتحدة ثم تفريق تحالفاتها وإخضاع المنطقة تدريجياً.




