اخبار سياسية

ترامب يعتزم استضافة زعيمة المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض

سيُعقد اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو يوم الجمعة، وفقاً لمسؤول كبير في البيت الأبيض أبلغ شبكة NBC News، وهو يأتي بعد غارات أميركية على كاراكاس وأحداث تسببت في اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم فيدرالية.

وصرّح ترمب، أثناء حديثه عن ماتشادو، بأن وجودها سيكون بتوجيه من الشعب وبأنه ممثل للبلاد وحده، ثم سُئل عما إذا كان سُيفسح المجال أمام احتمال توليها رئاسة فنزويلا في حال منحها جائزة نوبل، فأجاب بأن عليه أن يتحدث معها وأنه يرى أنها ترغب في المنصب، مع تعليل بأن النرويج تشعر بحرج شديد من التطورات الأخيرة، وأكد أنه لا يستطيع أن يتخيل شخصاً في التاريخ يستحق جائزة نوبل أكثر منه.

وفي مقابلة مع FOX News، سُئلت ماتشادو إذا كان صحيحاً أنها عرضت جائزتها على ترمب فكانت إجابتها أنها لم تقم بذلك حتى الآن، بينما أوضح معهد نوبل النرويجي أن جائزة السلام لا يمكن نقلها أو مشاركتها أو إلغاؤها.

ويأتي ذلك في سياق سعي ترمب منذ أشهر للفوز بجائزة نوبل للسلام، مع تباهي علني بادعاءاته حول نجاحه في تعزيز اتفاقيات سلام ووقف إطلاق النار خلال ولايته الرئاسية الثانية، بينما كان رد فعل المسؤولين الأميركيين والعاملين في البيت الأبيض متفاوتاً حول تفضيلاتهم في فنزويلا.

وأفادت تقارير بأن ستيفن تشيونج، مدير الاتصالات في البيت الأبيض في تلك الفترة، قال إن لجنة نوبل فضّلت السياسة على السلام في القرار المرتبط بماتشادو، فيما أشارت ماتشادو إلى أنها عنت بالشعب الفنزويلي وأنها خصمت من أجل دعم قضيتها.

وبعد منح الجائزة لماشادو في أكتوبر الماضي، قال ستيفن تشيونج إن الجائزة ربما ارتكزت على اعتبارات سياسية أكثر من السلام، بينما أكدت ماتشادو أنها أهدت الجائزة إلى شعب فنزويلا وإلى ترمب لدعمه لقضيتها.

تطورات فنزويلا والرد الأميركي

وسيكون اجتماع ترمب وماتشادو خلف غارة أميركية سابقة استهدفت كاراكاس وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك facing تهم فيدرالية، إذ أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين انتقال سلمي للسلطة.

وحسب ما ورد، نيابة مادورو أدّت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز اليمين رئيسة للبلاد بشكل مؤقت، في حين لم يتضح حتى الآن ما إذا كان حكمها سيستمر على المدى الطويل.

وأشادت ماتشادو بعملية القبض على مادورو وتوجيهها رسالة إلى الفنزويليين بأن آن الأوان لبدء حقبة الحرية، بينما أشارت NBC News في مطلع يناير إلى أن سياسة الإدارة والخطط التالية في فنزويلا ستخضع لإشراف قيادات أمنية كبيرة في واشنطن، بينهم ماركو روبيو وهيرمان هيغثس وجون راتكليف ونائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر.

يظل أتباع ماتشادو من المعارضين في أوروبا والمناطق الأخرى يؤكدون أنها ليست في حالة يأس وأنها تحافظ على الروابط التي بنَتْها مع إدارة ترمب على مر السنوات، وتنتظر اللحظة المناسبة للعودة إلى فنزويلا والمطالبة بالسلطة التي تعتبرها حقاً دستورياً لها.

وقد أشار تقرير صادر عن فعالية للمعارضة في لندن إلى وجود مقربين منها يقولون إن الطريق أمامها مليئة بالعقبات لكنها تعوّضها دائماً بحلول بديلة، وأن لديها تجارب سابقة في تجاوز التحديات عبر استراتيجيات مختلفة، وهو ما يفسر استمرار حضورها وتفاعلها على الساحة السياسية.

ووفقاً لمحللين، حققت ماتشادو فوزاً انتخابياً بارزاً في انتخابات المعرضين التمهيدية في 2023 لكنها لم تسمح لها مادورو بالترشح للرئاسة في الانتخابات التالية، بينما رشحت ماتشادو دبلوماسياً سابقاً، إدموندو جونزالس، كخليفة محتمل، إلا أن نتائج الانتخابات وكبريات القوى في مادورو حالت دون ذلك.

ويُظهر تحليل للصحيفة البريطانية أن بعض المستثمرين الأميركيين في قطاعات الدين والنفط الفنزويلي يرغبون في استبعاد ماتشادو من أي مسار يخطه ترمب لأنها تُعتبر أكثر تشددًا، ويفضلون العمل مع رودريجيز لتحقيق أرباح سريعة، وهو ما أثار ضغوط في واشنطن من أجل اختيار خيار أكثر أماناً.

ويشير آخرون في كتلة المعارضة إلى أن خطوات الحركة الأولى بعد العودة المتوقع لميادين المعارضة تتضمن الإفراج عن السجناء السياسيين ووقف قمع المعارضين والسماح بعودة المنفيين، وهو ما أشار إليه ليوبولدو لوبيز في مقابلة مع منفى في مدريد، معتبرًا أن المعارضين قد واجهوا عقبات كثيرة، إلا أنهم تمكنوا من تخطيها عبر حلول مبدعة في مسيرتهم السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى