اخبار سياسية

عون: سلاح الجماعات لم يعد له دور وأصبح عبئاً على لبنان

يؤكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بيروت ستطبق قرار حصر السلاح بيد الدولة على كافة المجموعات المسلحة في البلاد، وأن سلاح هذه الجماعات انتهى دوره ولم يعد له دور رادع.

أوضح خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي اللبناني أن وجود السلاح خارج إطار الدولة بات عبئاً على بيئة لبنان وعلى البلد ككل، وأن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها وأن يخضع الجميع لسيادة الدولة وتطبيق القانون.

وأكد أن لبنان لن يكون منصة لتهديد استقرار أي دولة أخرى، ودعا الفرقاء إلى التعاون مع الدولة من أجل مصلحة لبنان.

عن حصر السلاح، قال عون إن من الطبيعي مواصلة تطبيق قرار حصرية السلاح بحق جميع المجموعات المسلحة، وأشار إلى سحب السلاح من عدة مخيمات فلسطينية في الجنوب، مع تأكيد أن متابعة التنفيذ أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها.

شدد على أن آن الأوان لكي تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبناء لبنان وأرضه، ولم يعد جزء من الشعب مضطراً إلى تحمل هذا الأمر وحده.

وأكّد أن لبنان تعب من سياسة المحاور ودفع ثمناً كبيراً نتيجة ذلك، ثم عبّر عن نجاح لبنان في الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار وأنه جارٍ إعادة تثبيت أركان الدولة.

وفي موضوع العلاقات اللبنانية-السعودية، وصفها بأنها ممتازة ومستمرة، مع تأكيد أنه لبنان يفهم تحفظات الرياض ويعمل على تذليل مخاوفها، وأوضح أن لبنان لديه اتصالات وتنسيق أمني وعسكري مع سوريا.

وأضاف أنه شكر المملكة العربية السعودية إلى جانب مصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا على إنهاء فترة الشغور الرئاسي، وذكر أنه سبق وزار الأمير محمد بن سلمان والتقى به في قطر، وأن العلاقات بين البلدين ممتازة ومستمرة.

تنسيق لبناني سوري بشأن الملفات العالقة

فيما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، ذكر أن وزير الزراعة اللبناني زار دمشق، وأن لجنة قضائية تزور سوريا بشكل مستمر تحت إشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، وتبحث في ملف الموقوفين من الناحية القضائية.

وأشار إلى وجود اتصالات وتنسيق أمني وعسكري بين البلدين وتبادل زيارات الوفود بهدف بحث ملفات أخرى، وأضاف أنه التقى الرئيس السوري مرتين وهو الأكثر حماسة في هذا المجال، وأن اللجان تعمل على حل جميع الملفات العالقة.

وكشف أن الشرع قال إنه يجب مراجعة بعض الاتفاقات بين البلدين، وهو ما وافقه عليه، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرئيس السوري طلب أيضاً أن يستثمر رجال الأعمال اللبنانيون في سوريا.

لا ننسى الاحتلال الإسرائيلي

وشدد الرئيس اللبناني على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وسحب إسرائيل لقواتها من المناطق التي تحتلها في الجنوب، مؤكداً أن ذلك من شأنه تسهيل مهمة الجيش اللبناني في تنفيذ عملية حصر السلاح.

وأردف أن الجيش ينفذ مهمته وفق ظروفه، مع الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجوداً، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة.

وشدد على أن تقديم أي مساعدات للجيش من شأنه تسهيل الأمور، ولكنه لفت إلى أن سرعة التنفيذ مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه، وتابع: علينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، مع أخذ إمكانات الجيش في الاعتبار.

ومضى عون يقول إن الجيش يقوم قدر الإمكان بفرض طوق أمني حول المخيمات الفلسطينية لضبط وضعها.

الوضع المصرفي والاقتصادي

وتطرق إلى النظام المصرفي قائلاً: علينا إعادة الثقة في النظام المصرفي لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن الفساد مسؤول عن نسبة كبيرة من مشكلة لبنان، ولا يمكن القول بوجوده في مكان دون سواه، وهو مسؤول عن 90% من المشكلة كما وردت عبارته، وتدعو إلى معالجة الفساد في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى