صدمة أممية من العنف ضد الاحتجاجات في إيران.. والحرس الثوري يتوعد “مثيري الشغب”

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء تقارير الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس والكف عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين. وشدّد على ضرورة احترام وحماية حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمّع السلمي في إيران، مع التأكيد أن جميع الإيرانيين يجب أن يتمكنوا من التعبير عن مظالمهم سلمياً وبلا خوف. كما دعا إلى إعادة الاتصالات والإنترنت في البلاد في ظل تقارير عن انقطاعات واسعة تشمل مئات المدن. تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر موجة احتجاجات بدأت في طهران ثم امتدت إلى مدن أخرى بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وانخفاض قيمة الريال أمام الدولار.
بدورها، أعربت منظمة اليونيسف عن القلق البالغ إزاء تقارير سقوط وإصابات أطفال في الاحتجاجات التي تشهدها إيران، ودعت إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحمايتهم. وقالت في بيانها إنها تشعر بقلق شديد إزاء التقارير المستمرة عن سقوط وإصابة أطفال في ظل الاضطرابات الجارية، وتدعو إلى حماية جميع الأطفال من جميع أشكال العنف والأذى، وتحث السلطات على حماية الأطفال، كما دعت قوات الأمن إلى الامتناع عن استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة ضدهم، وأن لا يعرّض الأطفال للخطر أو يحرمهم من حريتهم. وتذكّر اليونيسف بأن موجات الاضطرابات السابقة كانت آخرها في 2022 بسبب وفاة فتاة أثناء احتجازها بتهمة مخالفة قواعد الزي.
وقال التلفزيون الرسمي إن الحرس الثوري تعهد بهزيمة مثيري الشغب المرتبطين بأميركا وإسرائيل، وطلب من الشعب المشاركة الواسعة والحاسمة في مظاهرات الاثنين للتنديد بما وصفه بالأعمال الإرهابية التي يقودها من تصفهم واشنطن وإسرائيل. واتهم الحرس الثوري الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسليح وتوجيه إرهابيين مأجورين لبدء عمليات تخريبية في إيران، مؤكداً أن الهزيمة هي مصير هؤلاء الإرهابيين كما حدث في فتن الأعوام الماضية. ونقلت وسائل إعلام رسمية أن السلطات الإيرانية تحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج الاضطرابات، وتدعو إلى تنظيم مسيرة حاشدة في جميع أنحاء البلاد غداً الاثنين للتنديد بما تسميه الأعمال الإرهابية التي تقودها واشنطن وإسرائيل في إيران.
وتجاوزت حصيلة الضحايا في الاحتجاجات ایران 538 قتيلاً، بحسب بيانات HRANA المعنية بحقوق الإنسان في إيران، فذكرت أن 490 من المتظاهرين و48 من قوات الأمن قتلوا، فيما بلغت أعداد المعتقلين نحو 10 آلاف و600 شخص. وفي المقابل ذكرت وكالة تسنيم الحكومية أن 109 من أفراد الأمن لقوا حتفهم في الاحتجاجات. ولا يمكن التحقق المستقل من هذه الأعداد بشكل كامل، فيما أشارت هرانا إلى وجود 574 موقعاً للاحتجاج في 185 مدينة وفي جميع محافظات البلاد الـ31، مع تسجيل انقطاعات واسعة ومتواصلة في الإنترنت تفوق 60 ساعة وفق NetBlocks.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة، وكتب: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!!” كما ذكرت تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ناقشا احتمال تدخل الولايات المتحدة في إيران عبر اتصال هاتفي. وقال نتنياهو إنه يراقب التطورات ويرغب في أن يتحرر الشعب الإيراني قريباً. وتضيف تقارير أن ترمب سيتلقى إحاطة حول خياراته، بما فيها خيارات عسكرية وتوسيع العقوبات وتقديم الدعم لمعارضي الحكومة. وحذر محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، من سوء التقدير قائلاً: “في حال وقوع هجوم على إيران، الأراضي المحتلة (إسرائيل) إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأميركية ستكون أهدافاً مشروعة لنا.”




