اخبار سياسية

احتجاجات إيران: عراقجي يقول إن التظاهرات تحولت إلى عنف عقب تهديد ترمب.. الوضع تحت السيطرة

اعتبر عباس عراقجي أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاحتجاجات شكلت تدخلاً في شؤون إيران الداخلية، واتهمه بإحداث تحويل التظاهرات إلى العنف بعد تهديده بالإمكانية التدخل، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران مع ارتفاع عدد الضحايا وتدرس واشنطن القيام بعمل عسكري محتمل ضد طهران.

وقال في كلمة متلفزة للدبلوماسيين في طهران إن السلطات استجابت للاحتجاجات في بدايتها عبر الحوار وإجراء الإصلاحات، ولكنه أضاف أن الاحتجاجات دخلت مرحلة أخرى وتحولت إلى العنف بدءاً من الأول من يناير.

وأضاف أنه منذ أن أشار ترمب إلى التدخل أصبحت التظاهرات دموية، لمنح ذريعة للتدخل، وأشار إلى من وصفهم بـ”الإرهابيين” وأنهم استهدفوا المتظاهرين وقوات الأمن على السواء.

وذكر العراقجي أن الأوضاع في إيران الآن تحت السيطرة الكاملة، وادعى أن لدى السلطات صوراً تظهر توزيع أسلحة على المتظاهرين، وقال إن ما يجري الآن ليس مظاهرات بل حرب إرهابية على البلاد.

وقال إن معظم من قضوا في التظاهرات قتلوا بإطلاق النار من الخلف، وتابع: “لدينا الكثير من الوثائق التي تدل على التدخل الأميركي والإسرائيلي في الحركة الإرهابية”.

وقال أيضاً إن ترمب في الأيام القليلة الماضية هدّد بالتدخل محذراً القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين، قائلاً: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل… الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة”.

تصريحات ترمب حول اجتماع محتمل وتفاوض نووي

وكان ترمب قال مساء الأحد إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة قبل يوم واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، وأضاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: “قد نضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع… يجري ترتيب اجتماع”.

وأوضح ترمب أنه يتلقى تقريراً كل ساعة عن الوضع في إيران، وألمح إلى أن ما يجري بدأ يبدو وكأنه يتجاوز “الخط الأحمر” الذي حدده للنظام الإيراني. وتابع أن بعض المحتجين في إيران قُتلوا نتيجة تدافع، فيما أُطلق الرصاص على آخرين.

وتابع: “يبدو أن هناك أشخاصاً يُقتلون من دون أن يكون من المفترض أن يُقتلوا. هؤلاء عنيفون، إن صح تسميتهم قادة، لا أعرف إن كان يمكن تسميتهم قادة. إنهم يحكمون عبر العنف”.

وأكد الرئيس الأميركي أنه ينظر إلى الاحتجاجات في إيران بجدية، وزاد: “الجيش ينظر في هذا الأمر. نحن ندرس خيارات قوية جداً. وسنتخذ قراراً”.

وكشف ترمب أنه يعتزم التحدث إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن استعادة الإنترنت في إيران، بعد أن قطعت السلطات هناك خدمة الإنترنت في خضم استمرار الاحتجاجات. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيتعامل مع شركة “سبيس إكس” التي يملكها ماسك والتي تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) المستخدمة في إيران، قال ترمب إنه “جيد تماماً في هذا النوع من الأشياء، ولديه شركة جيدة للغاية”.

ارتفاع ضحايا الاحتجاجات وتوثيق حقوق الإنسان

وأفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 544 شخصاً، وسط ما وصفوه بالتصاعد الدرامي في استخدام القوة من قبل قوات الأمن الإيرانية وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات.

وقال النشطاء إنهم تلقوا تقارير عن سقوط 579 آخرين ويتم التحقق منها حالياً، وتقول تقارير حقوقية إن الاحتجاجات الجماهيرية وصلت إلى 186 مدينة في جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” نقلت عن مركز حقوقي معني بشؤون إيران مقره في نيويورك قوله إنه تلقى روايات من شهود عيان وتقارير وصفها بأنها “موثوقة” بسقوط مئات المتظاهرين منذ أوقفت السلطات خدمات الإنترنت ليل الخميس الماضي.

وذكرت شبكة “إيران إنترناشيونال” أنه بعد أكثر من 70 ساعة من الانقطاع شبه الكامل للإنترنت، تلقت مؤسسة “نرجس محمدي” تقارير مروّعة عن إطلاق نار جماعي على المتظاهرين من قِبل قوات النظام الإيراني، وتؤكد أنه أسفر عن سقوط ما لا يقل عن ألفي متظاهر.

ومؤسسة “نرجس محمدي” هي منظمة حقوقية تحمل اسم الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2023، وتعمل على الدفاع عنها وعن المعتقلين السياسيين في إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى