مصر تستعد لاستقطاب 40 مليار دولار سنويا من قطاع حيوي في البلاد

تعتمد مصر في رؤيتها لعام 2030 والسردية الوطنية التي وضعتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على تعزيز السياحة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، خاصة عقب التعافي القوي الذي شهده القطاع في 2024-2025، في خطوة تعكس الثقة في قدرة القطاع على أن يصبح أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني ومصدرًا لجلب العملة الصعبة.
وتتبنى الخطة استراتيجية مزدوجة تركز على زيادة حجم الطلب وقيمة الإنفاق في آن واحد عبر رفع متوسط إنفاق السائح في الليلة الواحدة تدريجيًا من 93.3 دولار في العام المالي الماضي 2024 إلى 135 دولار بحلول 2029/2030، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتنويع المنتج السياحي، والتركيز على السائحين ذوي الإنفاق العالي.
الأهداف والقدرات المستهدفة
وتهدف الخطة إلى زيادة عدد الليالي السياحية المقضاة إلى 300 مليون ليلة سنوياً مقابل 164.4 مليون ليلة في 2024، عبر إطالة مدة الإقامة المتوسطة لتصل إلى نحو 10 ليالٍ بحلول 2030 وجذب أعداد أكبر من الزوار.
كما تشمل الخطة توسيع الطاقة الفندقية بشكل كبير، حيث تستهدف الوصول إلى 484 ألف غرفة فندقية بحلول 2030 مقابل 228 ألف غرفة بنهاية 2024، بنسبة نمو تقرب من الضعف تقريباً، مع التركيز على الاستثمار في الفنادق الفاخرة والمنتجعات الرفاهية.
وعلى الرغم من التوقعات الدولية التي ترى إيرادات تصل إلى 19-20 مليار دولار بحلول 2029، فإن الخطة الوطنية تطمح إلى أهداف أعلى من خلال التركيز على السياحة عالية القيمة وزيادة الإنفاق للسائح الواحد، مع توقعات رسمية بجذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول نهاية العقد.
وتسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، مع تعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة خلال السنوات الخمس المقبلة.




