مصر تشهد توقيع مشروعين عملاقين في قطاع الطاقة المتجددة

مشروع ڤالي للطاقة المستدامة – إنرجي ڤالي في المنيا
أطلقت الحكومة المصرية مشروعين عملاقين في منطقة قناة السويس يجمعان بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها بنظام البطاريات، حيث يمثل الأول مشروع ڤالي للطاقة المستدامة – إنرجي ڤالي الذي تقوده شركة سكّتك النرويجية عبر شركتها المحققة في مصر. يتضمن المشروع قدرة توليد تبلغ 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، مع أنظمة تخزين بطارية بسعة 4 جيجاوات/ساعة، ويتم توزيع التخزين جغرافياً بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية لتعزيز موثوقية الشبكة وتخفيف الاختناقات.
سيتم تنفيذ المشروع بشكل رئيسي في محافظة المنيا وتوفير الطاقة النظيفة والمستقرة اللازمة لتغذية المنطقة الصناعية بوادي السريرية، إضافة إلى إنشاء محطات محولات وخطوط نقل كهرباء مخصصة تخدم الشبكة وتدعم التوصيل بأسعار تنافسية. وتعد المحطة من بين أكبر مشاريع الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، وتتيح تغذية مستمرة على مدار 24 ساعة يومياً بخيارات سعرية تنافسية.
جرى توقيع اتفاقية شراء الطاقة الخاصة بمشروع إنرجي ڤالي بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة سكّتك النرويجية ممثلة في ڤالي للطاقة المستدامة، كما تم توقيع عقد حق الانتفاع بالأرض الخاصة بالمشروع بين الطرفين. وفيما يخص الجانب التنظيمي، أكد المسؤولون أن المشروع يندرج في إطار توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وهو ما يعزز أمن الطاقة والتحول الأخضر ويُظهر ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري.
مصنع بطاريات التخزين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أما المشروع الثاني فتمثل في إقامة مصنع صنجرو الصينية لإنتاج أنظمة بطاريات التخزين (Battery Energy Storage Systems) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، داخل المطور الصناعي (تيدا–مصر) بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويقام على مساحة 50 ألف متر مربع، بما يوفر نحو 150 فرصة عمل مباشرة، وهو ما يعزز توطين إحدى أهم الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة.
يهدف المصنع إلى أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 10 جيجاوات/ساعة سنوياً عند التشغيل الكامل، ومن المقرر بدء الإنتاج خلال شهر أبريل 2027، ليكون المصنع أول منشأة من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا لإنتاج أنظمة بطاريات التخزين في نطاق المطور الصناعي بهيئة تييدا–مصر داخل SCZone. وستسهم هذه الخطوة في تعزيز المكانة الاقتصادية للمنطقة كمنصة صناعية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات العالمية في القطاعات المستقبلية عالية الأولوية، كما سيوفَّر جزء من إنتاجه إلى مشروع إنرجي ڤالي في المنيا.
وتؤكد الحكومة أن المشروعين يأتيان ضمن جهود توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، إضافة إلى تعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر وتوطين الصناعات المستقبلية في المنطقة. وتعاون في التنفيذ بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع إشراف مبدئي على اتفاقيات الأرض والتوريدات والتعهدات ذات الصلة، وهو ما يجعل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة صناعية متكاملة لجذب الاستثمارات العالمية في القطاعات الحيوية.




