احتجاجات إيران تدخل يومها الخامس عشر.. وبزشكيان يتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتحريك مثيري الشغب

اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان الأحد من يصفون أنفسهم بأنهم أعداء إيران بالرغبة في زرع الفوضى والاضطراب بعد حرب استمرت اثني عشر يوماً مع إسرائيل، في وقت تشهد فيه البلاد مظاهرات تتصاعد وتدخل يومها الخامس عشر الأحد.
قال بزشيكان في كلمة متلفزة إن حكومته عازمة على حل المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني، مضيفاً أن المؤسسة مستعدة للاستماع إلى الشعب.
ودعا بزشيكان الشعب الإيراني إلى النأي بنفسه عن مثيري الشغب والإرهابيين، كما اتهم “إرهابيين على صلة بقوى أجنبية” بـقتل الأبرياء وحرق المساجد ومهاجمة الممتلكات العامة.
واتهم أيضاً الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما “تصدران الأوامر لمثيري الشغب لزعزعة الاستقرار في البلاد”، حسب قوله.
تصريحات داخلية وتطورات ميدانية
في المقابل، قال وزير الداخلية الإيراني إسکندر مؤمني الأحد إن التقارير الواردة تفيد بأن الاضطرابات وأعمال التخريب التي شهدتها البلاد تسير نحو الانحصار، وفق ما أوردت وكالة تسنيم الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن الوزير الإيراني قوله إن الإيرانيين تفاجأوا في الأيام الأخيرة بحجم التخريب الذي شهدته البلاد، مضيفاً أن مراكز الشرطة تعرضت لهجمات، وأن عدداً من قوات حفظ الأمن سقطوا، مؤكداً أن الادعاءات بأن مدناً سقطت غير صحيحة، وأن سقوط عناصر الأمن يثبت أن القوات الأمنية تمارس أقصى درجات ضبط النفس لدفع الضرر عن الإيرانيين.
وبدأت أحدث موجة من الاضطرابات التي اجتاحت إيران في 28 ديسمبر الماضي، عندما اعترض تجار في البازار الكبير في طهران على فشل الحكومة في التعامل مع أزمة العملة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في التضخم وجعل كثيرين من نحو 90 مليون مواطن غير قادرين على شراء السلع الأساسية.
ومنذ ذلك الحين امتدت الاحتجاجات التي أودت بحياة نحو 116 شخصاً، وفق حصيلة أوردتها منظمة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، لتشمل مدناً كثيرة في جميع المحافظات الـ31، حيث حددت المنظمة حتى نهاية اليوم الـ14 نحو 574 موقعاً للاحتجاج في 185 مدينة، وذلك بشكل تراكمـي منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي.
تداعيات دولية ورهانات عسكرية محتملة
في السياق الأميركي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة Truth Social إن إيران “تتطلع إلى الحرية ربما كما لم يحدث من قبل”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف على أهبـة الاستعداد لتقديم المساعدة.
وعبّر روبيو، السبت، عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني، عقب قطع الإنترنت وإجراءات قمع الاحتجاجات، حيث قال على منصة X إن الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن ترمب تلقّى خلال الأيام الماضية إحاطات بشأن خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، وهو يدرس المضي قدماً في تهديده بمهاجمة طهران رداً على قمع المتظاهرين، مع وجود خيارات تستهدف مواقع غير عسكرية في طهران.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى قصف طهران لإسرائيل والقواعد الأميركية باعتبارها “أهدافاً مشروعة”، مضيفاً أن ترمب أعلن دعمه للحرب ضد إيران لكن إيران ستتصدى لها وتحبطها، معتبراً أن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي.
ومن جانب إسرائيل، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لـرويترز أن إسرائيل رفعت حالة التأهب تحسباً لأي تدخل أميركي في إيران، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي روبيو ناقشا احتمال التدخل خلال مكالمة جرت السبت، بينما أكد مسؤول أميركي أن روبيو ونتنياهو تحدثا لكن لم يكشفا عن تفاصيل المناقشات.
ولم تزل الأوساط الأميركية تراجع خياراتها، فيما اختلفت المصادر حول تفاصيل النقاشات المحتملة، بينما أكد مسؤولون أميركيون أن بعض الخيارات المعروضة على ترمب قد تستهدف عناصر في الأجهزة الأمنية الإيرانية التي تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتصاعدة.




