مصر توقع مشروعين عملاقين في مجال الطاقة المتجددة

أعلنت الحكومة المصرية عن نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات جديدة عملاقة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، في إطار توطين صناعات الطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، حيث يندرج تحت ذلك مشروعان رئيسيان في قطاع الطاقة ومشروعات صناعية أخرى بالشراكة مع الجهات المعنية.
يتكوّن المشروع الأول من محطة إنرجي ڤالي للطاقة الشمسية في محافظة المنيا بقدرة توليد تبلغ 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية، مع دعمها بأنظمة تخزين بطاريات بسعة إجمالية قدرها 4 جيجاوات-ساعة موزعة جغرافياً بين المنيا وقنا والإسكندرية، لتوفير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار 24 ساعة وبتعريفة تنافسية، إضافة إلى إنشاء محطات محولات جديدة وخطوط نقل مخصصة لتعزيز موثوقية الشبكة وتخفيف الاختناقات.
أما المشروع الثاني فيتعلق بمصنع لتخزين الطاقة باستخدام أنظمة البطاريات تقيمه شركة Sungrow الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمنطقة السخنة الصناعية، ضمن المطور الصناعي (تيدا–مصر)، وتقام على مساحة نحو 50 ألف متر مربع، ليصل إنتاج المصنع إلى 10 جيجاوات-ساعة سنوياً عند التشغيل الكامل ويوفر نحو 150 فرصة عمل مباشرة، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا لإنتاج أنظمة تخزين الطاقة في المنطقة.
وتمت الإشارة إلى أن هذين المشروعين يأتيان ضمن إطار جهود توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، بما يعزز أمن الطاقة والتحول الأخضر، كما يعكسان ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري.
جرى توقيع اتفاقية شراء الطاقة الخاصة بمشروع إنرجي ڤالي بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة سكاتك النرويجية ممثلة في شركة ڤالي للطاقة المستدامة، كما تم توقيع عقد حق الانتفاع بالأرض بين الطرفين، وفيما يتعلق بالمشروع الثاني جرى توقيع عقد حق الانتفاع بالأرض وأمر الإسناد من سكاتك إلى شركة صنجرو الصينية لتوريد بطاريات التخزين الخاصة بمشروع المنيا.
ويُعد مشروع وادي الطاقة «إنرجي ڤالي» أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، وهو الأول في المنطقة الذي يوفر طاقة كهربائية نظيفة ومُستقرة على مدار 24 ساعة يومياً وبسعر تنافسي، ويتضمن المحطة الشمسية وربط شبكي مع أنظمة التخزين وتغذية منطقة صناعية بوادي السريرية في محافظة المنيا، إلى جانب إنشاء خطوط النقل والتوسع في محطات التحويل.
وفي سياق مشابه، وقّعت هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عقداً مع شركة تركية رائدة لإقامة مصنع متخصص في صناعة الملابس الجاهزة بمنطقة القنطرة غرب، في خطوة تدعم التعاون الاقتصادي المصري-التركي وتعزّز القدرة الإنتاجية وتوفر فرص عمل محلية.
كشفت الحكومة عن خسائر فادحة تعرّضت لها قناة السويس منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وهجمات الحوثين على حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، في إطار التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية والجهود المستمرة لتثبيت مسار الملاحة وتخفيف تأثير الأزمة على مداخيل القناة.
وأعلنت الحكومة عن نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات جديدة عملاقة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، فيما حقق الاقتصاد المصري نسبة 5.3% في الربع الأول من السنة المالية 2025-2026 لأول مرة منذ 3 سنوات ونصف السنة، مع تحسين أداء قطاعات عدة أبرزها قناة السويس والسياحة، ما يعكس الثقة في مناخ الاستثمار المحلي وتنوع مصادر النمو الاقتصادي.




