قوات قسد تغادر الشيخ مقصود.. ومظلوم عبدي يتحدث عن تفاهم لوقف إطلاق النار في حلب

أعلنت وكالة الأنباء السورية سانا فجر الأحد انتهاء خروج الحافلات التي تنقل آخر دفعة من عناصر قوات سوريا الديمقراطية من حي الشيخ مقصود في حلب باتجاه شمال شرق سوريا.
وأعلن قائد قسد مظلوم عبدي من طرف واحد التوصل إلى ما وصفه تفاهمًا يفضي إلى وقف إطلاق النار في حلب وإخراج المقاتلين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر تفاهم تقوده أطراف دولية ويهدف إلى وقف الهجمات والانتهاكات بحق الأهالي، وفق ما قاله عبدي عبر منصة X، ويدعو الوسطاء إلى الالتزام بوعودهم والعودة الآمنة للمهجرين.
وبينما لم يصدر إعلان رسمي سوري بشأن تفاهم مع قسد يفضي إلى وقف إطلاق النار في حلب، أفادت سانا بانتهاء خروج الحافلات التي تنقل آخر دفعة من عناصر قسد من الشيخ مقصود إلى شمال شرق سوريا.
وذكر الجيش السوري، في وقت سابق السبت، وقف جميع عملياته في حي الشيخ مقصود والانطلاق التدريجي من شوارعه، التي شهدت اشتباكات منذ الثلاثاء الماضي مع قوات سوريا الديمقراطية، لكنه لاحقًا قال إن تنظيم قسد يدخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد الشعب السوري من خلال استهداف مدينة حلب ومؤسساتها المدنية ومساجدها ومرافقها بأكثر من 10 طائرات مسيرة إيرانية الصنع، ما خلف إصابات وخسائر كبيرة في الممتلكات.
وأضاف الجيش أن رده في هذه التصعيد تمثل في استهداف مصادر إطلاق هذه الطائرات وتمكن من تدمير عدد من الآليات الثقيلة المجنزرة والمدولبة في أحد مواقع قسد، مؤكداً أن هذه خطواته الأولى وأن المراحل اللاحقة من الرد ستكون في الزمان والمكان المناسبين.
سبق أن رحبت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى باتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، لكن القوات الكردية رفضت مغادرة حي الشيخ مقصود وهو آخر معاقلها في حلب بموجب الاتفاق، بينما أعلن الجيش السوري أنه سينفذ تمشيطًا للحي.
استعداد أميركي لتسهيل التواصل
وأكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية خلال المرحلة الانتقالية مع استمرار شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، وأعرب عن استعداد واشنطن لتسهيل تواصل بناء بين الطرفين في ظل قلق أميركي من التطورات الأخيرة في حلب.
قال باراك إنه التقى في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهما نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لبحث التطورات الأخيرة ومسار المرحلة الانتقالية في سوريا.
وأوضح أن ترامب يرى هذه المرحلة فرصة لسوريا جديدة موحدة يحترم فيها جميع المكونات ويشارك في مؤسسات الحكم والأمن، وأعرب عن موافقته على رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للمضي قدمًا، داعيًا إلى ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال القتالية والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 مارس و1 أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقسد.
وحذر من أن العنف يهدد التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 ويفتح باب التدخلات الخارجية لا تخدم مصالح أي طرف، وأعرب عن استعداد فريق وزارة الخارجية لتسهيل تواصل بنّاء بين الحكومة السورية و”قسد” لدفع عملية دمج شاملة ومسؤولة تحترم وحدة سوريا وتؤكد وجود جيش وطني شرعي واحد.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية وقعت مع الرئيس السوري في العاشر من مارس 2025 اتفاقاً يقضي بدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الماضي، لكن الطرفين لم يحرزا تقدماً يذكر في التنفيذ.
وأنشأت السلطات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة إدارة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا وأجزاء من حلب خلال الحرب الطويلة، وتقاوم الاندماج الكامل في الحكومة.




