خطوة أميركية ضمن مجموعة السبع لكبح هيمنة الصين على المعادن النادرة

دور الصين في إمدادات المعادن النادرة وتداعياته على السياسات العالمية
يحثّ مسؤول رفيع في الولايات المتحدة وزير الخزانة سكوت بيسنت على دفع مجموعة السبع والدول الشريكة إلى تكثيف جهودها لتقليل الاعتماد على المعادن الاستراتيجية النادرة المستوردة من الصين.
يوضح أن مأدبة عشاء ستُعقد الأحد بحضور نحو 12 من كبار المسؤولين الماليين من دول السبع إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك.
يؤكد المسؤول أن القادة وافقوا في القمة على خطة عمل لتأمين سلاسل الإمداد وتعزيز الاقتصادات، لكن بيسنت شعر بالإحباط بسبب غياب رغبة ملحة للحركة السريعة بين الحاضرين.
يتوقع أن يصدر الولايات المتحدة بياناً بعد الاجتماع، لكن من غير المرجح اتخاذ إجراءٍ مشترك محدد.
وباستثناء اليابان التي تحركت بعد قطع الصين إمدادات المعادن الاستراتيجية عام 2010، لا تزال دول مجموعة السبع تعتمد بشكل كبير على المعادن من بكين التي هددت بفرض قيود على الصادرات.
تهيمن الصين على سلسلة توريد المعادن الاستراتيجية، إذ تسيطر وفقاً لوكالة الطاقة الدولية على نحو 47% إلى 87% من النحاس والليثيوم والكوبالت والجرافيت وغيرها من المعادن الأساسية، وتشكّل هذه المعادن نحو 60% من الطلب العالمي، وهي عناصر حيوية في الدفاع والتقنيات وتوليد الطاقة المتجددة والبطاريات والتكرير.
وتشير تقارير إلى هيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة المستخدمة على نحو واسع في الصناعات المدنية والعسكرية، نتيجة عقود من التخطيط والاستثمار بقيادة أعلى مستويات القيادة في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
ويمكن تتبُّع جذور هذه السيطرة إلى منجم قرب مدينة باوتو شمال الصين، حيث وُجد أكبر احتياطي عالمي من المعادن الأرضية النادرة التي تشمل 17 معدناً تشكّل عصب الاقتصاد العالمي المعاصر.
وتستخدم المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس المصنوع منها في طيف واسع من الصناعات المدنية والعسكرية من السيارات إلى الطائرات المقاتلة، وتتمتع الصين بنفوذ قوي بوصفها المورد الأول عالميّاً وتؤثر في التصنيع وتقنيات الطاقة النظيفة كالسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، مع اعتماد شركات كثيرة حول العالم على صادراتها من هذه المغناطيسات.




