اخبار سياسية

احتجاجات إيران: بيزشكيان يطلب مهلة والضحايا في تزايد.. ترامب يدرس خيارات مفتوحة

تتصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران مع ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 500 شخص، وفقاً لمراقب حقوق الإنسان خارج إيران، بينما تشهد البلاد انقطاعات واسعة للإنترنت وتقييدات كبيرة على الاتصالات تعيق تدفق المعلومات وتوثيق الواقع الميداني.

وتبدأ المظاهرات منذ أواخر ديسمبر في طهران ثم تمتد إلى مدن أخرى على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي وانخفاض قيمة الريال أمام الدولار.

وتؤكد السلطات السعي لتلبية المطالب ضمن الإمكانات المتاحة، وتصر على أن العدو يحاول استغلال المشكلات المعيشية لإثارة الاضطرابات في البلاد.

ودان مجلس صيانة الدستور أعمال الشغب والتخريب وطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية التعامل بحزم مع مرتكبيها دون محاباة.

ونقلت وسائل إعلام أن المجلس قال إن أعمال الشغب جرت تحت إشراف الكيان الصهيوني وأميركا، وشدد على أن أعداء إيران يسعون دائماً لتفتيت وحدة الشعب، وأن إيران لن تتسامح مع التخريب أو العمالة للأجانب، ودعا إلى التمسك بوحدته أمام المؤامرات.

وأشار إلى سقوط عدد من عناصر قوات الأمن ودعا الشعب إلى الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة المؤامرات كما فعل في السابق.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن النظام الإيراني بدا متفاجئاً من حجم الاحتجاجات، وأشاروا إلى وجود تقييمات جادة للوضع وتبعاته، مع وجود خلافات داخل القوات الأمنية لكنها لا تدل على خطر انهيار وشيك للنظام.

وأخمدت إيران موجة اضطرابات سابقة، كان آخرها في عام 2022 بسبب وفاة شابة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهمة مخالفة قواعد اللباس.

خيارات ترمب في إيران

نقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب سيتلقى إفادة من كبار المسؤولين حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات في إيران، وأن الاجتماع سيناقش خطوات محتملة منها ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية وتكثيف العقوبات وتعزيز مصادر معارضة للنظام على الإنترنت.

ورغم أن هناك مناقشات حول ضربات عسكرية، فإن المصادر أشارت إلى أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة ولم يتخذ بعد قرار حاسم، مع ملاحظة وجود اختلافات حول مدى جدوى أي عمل عسكري كبير في هذه المرحلة.

ويُعتقد أن الضربات الكبرى قد تقوض الاحتجاجات في حين تُطرح بدائل أخرى لردع النظام مثل إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة، إلى جانب هجمات إلكترونية وعمليات إعلامية ضد إيران.

وكان ترمب كتب على منصته Truth Social بأن إيران تتطلع إلى الحرية وأن الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة.

وقبل ذلك حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من سوء تقدير محتمل في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران، قائلاً إن أي هجوم سيجعل إسرائيل وجميع القواعد والسفن الأميركية أهدافاً مشروعة للرد الإيراني.

اتهام أميركا وإسرائيل وإشارات دولية

قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقودان الاضطرابات وتصدران أوامر لمثيري الشغب لإحراق السيارات والمنازل، محذراً من أن الأميركيين والإسرائيليين يعلمون المخربين بما يفعلون ويدعون إلى ألا ينضم الأولاد للمخربين، معتبراً ما يجري فوضى مرفوضة ومرفقة بأضرار كبيرة.

وأضاف أن الاحتجاجات تشهد أيضاً مظاهرات سلمية، وأن الحوار مع المحتجين واجب، معرباً عن نية الحكومة حل المشاكل الاقتصادية وتوفير فرص للمواطنين، مع الاعتراف بوجود أخطاء والسعي لإصلاحات وتوسيع المشاركة الشعبية في المسار الإصلاحي.

كما أشار إلى أن أعداء إيران يسعون لزرع الفوضى بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وأن إيران ستواصل معالجة قضايا السكن والصحة والوظائف وتدعو المواطنين للمشاركة فيها.

قلق دولي وتوجيهات بضبط النفس

عبّرت وزيرة في الحكومة البريطانية عن قلقها البالغ من الوضع في إيران ودعت إلى ضبط النفس وحماية أرواح المواطنين والحريات الأساسية، مؤكدة أن النظام الإيراني قمعي وتهديده الأمني في الشرق الأوسط وخارجه، وأشارت إلى ضرورة انتقال سلمي كما جاء في بيان مشترك مع قادة فرنسا وألمانيا يدعو إلى ضبط النفس.

إسرائيل تتابع التطورات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يراقب التطورات في إيران عن كثب وأشاد بمظاهرات من أجل الحرية، معرباً عن اعتقاده بأن العالم يقدّر شجاعة الإيرانيين في مطالبتهم بالحرية. وأضاف أن إسرائيل تدعم نضال الإيرانيين وتدين قتل المدنيين وتؤكد جاهزيتها للدفاع والرد عند الحاجة.

وتشير تقارير إلى أن إسرائيل عقدت اجتماعات أمنية رفيعة المستوى لمتابعة الوضع في إيران والجهوزية لأي تطور محتمل في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى